عندما دافع أبو سالم عن المهداوي… فكان الرد إنكار الجميل !

منذ ساعتين
عندما دافع أبو سالم عن المهداوي… فكان الرد إنكار الجميل !
عبد الله عياش

يقف المشهد الإعلامي اليوم أمام مفارقة إنسانية ومهنية شديدة المرارة، تفتح القوس عريضاً حول سؤال الأخلاق، وحجم التصدع الذي ينخر الجسم الصحفي الوطني حين تتحول المبادئ المبدئية إلى أوراق نصيب قابلة للتجميع أو الإلغاء بمسافة الخلافات الشخصية.

مرد القول يعود بالاساس الى مقارنة بسيطة نحاول من خلالها استجلاء بعض الغموض … فقبل أشهر معدودات، عندما جرت المقادير على مدير نشر موقع “بديل”، حميد المهداوي، وصدر في حقه قرار سحب البطاقة المهنية وقطع الدعم من طرف لجنة الأخلاقيات، والفيديو الشهير لم يقف الصحفي الكارح أبو سالم موقف الشامت أو المحايد السلبي. بل انطلق من أرضية نضالية مبدئية صلبة، وصاغ توطئة نقدية شديدة الجرأة والبلاغة، شبه فيها المساس بلقمة عيش زميله بـ “الاغتيال المهني باستخدام المنشار”، مستدعياً أقسى التشبيهات السياسية استنكاراً لمصادرة حقه في ممارسة مهنته، ودفاعاً عن كرامته وحقه في العيش دون التفات لما قد يفصلهما من اختلافات تحريرية أو توجهات سياسية.

​تسارعت الشهور بالمرور لتكنشف لنا الايام عن مشهد سريالي يبعث على الحسرة؛ فما إن نشب نزاع قضائي بين المحامي والفاعل الحقوقي فاروق المهداوي والصحفي الكارح أبو سالم، حتى اختار حميد المهداوي أن يخلع عباءة الصحفي الحيادي ليقتحم حلبة النزاع بأسلوب يخلو من أي نزاهة مهنية.

وبدلاً من استصحاب مبدأ التضامن المهني أو في أضعف الإيمان الوقوف على مسافة واحدة تسودها المنهجية الأخلاقية، سارع المهداوي الصحفي إلى تسخير “ميكرو الحكي” للاصطفاف الأعمى مع طرف النزاع ( فاروق ) ، متناسياً أن الشخص المستهدف لم يكن سوى الزميل الذي رفع صوته دفاعاً عنه يوم كانت المنابر تشيح بوجوهها عنه.

ولم يتوقف الأمر عند حدود التحيز العاطفي أو الفكري، بل تعداه إلى ممارسة إستراتيجية ممنهجة لتقزيم الكارح أبو سالم، والتشكيك الضمني والعلني في قيمته وصفته الصحفية واصفا إياه ب ” احد الاشخاص ”

​بالقدر الذي نحترم فيه ‘المهداوي الزميل” بالقدر نفسه نقول له لقد خرجت عن الاعراف بعدما اعتمدت منهجية “القاضي والجلاد” في آن واحد؛ إذ أطلقت العنان لرواية أحادية الجانب دون أن تكلف نفسك أضعف الإيمان المتمثل في الاتصال بالطرف الثاني لاستجلاء الحقيقة ..

ولعل الأدهى من ذلك هو الترويج لمغالطات تتصادم مع المنطق القضائي البديهي، من قبيل الادعاء بأن الكارح طلب من هيئة المحكمة تسريع النطق بالحكم — وهو أمر لا يستقيم ولا يقبله أي عقل قانوني ملم بطبيعة الجلسات وتأجيلاتها — فضلاً عن السعي الحثيث لتبخيس ملف قضائي تتخلله اتهامات ثقيلة تتصل بـ “انتحال الصفة”، واختزاله في وصف “الملف العادي” لتجريد شكاية الزميل من أي ثقل قانوني أو اعتبار أخلاقي.

​اننا هنا نذكر المهداوي ان الكارح ابو سالم تجمعك به زمالة الصحافة وبعد الفيديو الذي قاربت فيه الموضوع بغير مهنية يمكننا ان نقول لك انك مارست ما كنت طوال مسيرتك الصحفية ترفضه ..لطالما ناديت بصوت جهوري نبذ الشطط والوصاية والازدراء والظلم..

المهداوي الزميل ..صرت حالة ناصعة من ازدواجية المعايير…الواقعة وثيقة تاريخية فارقة داخل الحقل الإعلامي، أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الكارح  كان ينطلق من مبدأ  “أخلاق المبادئ” التي لا تتجزأ، بينما كشفت نازلة اليوم أن حميد المهداوي تحرك بـ “أخلاق المصالح “، محولاً ” صوته ” من أداة لنقل الحقيقة إلى منصة عنوانها الابرز نكران الجميل…

 

المقال  الذي دافع فيه  الكارح ابو سالم. عن المهداوي :

 

https://www.facebook.com/share/p/1CEacW4zZY/?mibextid=wwXIfr

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.