النظام الأساسي لموظفي الجماعات الترابية على طاولة الحكومة.. هل ينتهي زمن “الحكرة الإدارية”؟

منذ ساعتين
النظام الأساسي لموظفي الجماعات الترابية على طاولة الحكومة.. هل ينتهي زمن “الحكرة الإدارية”؟
كلاش بريس / ع الشاشي

وسط ترقب كبير في صفوف موظفي الجماعات الترابية، ينعقد المجلس الحكومي هذا الخميس لمناقشة مشروع قانون رقم 47.25 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية، وهو المشروع الذي يُنظر إليه كواحد من أكثر الملفات حساسية داخل الإدارة المحلية، بعدما تحولت معاناة آلاف الموظفين إلى عنوان دائم للاحتقان والصمت الإداري.

ويأتي هذا المشروع في ظل سنوات طويلة من الشكاوى المرتبطة بضعف الأجور، غياب التحفيز، تجميد فرص الترقية، وتدهور ظروف العمل داخل عدد من الجماعات، حيث يجد موظفون أنفسهم في مواجهة ضغط يومي كبير مقابل تعويضات يعتبرها كثيرون “غير منصفة” مقارنة بحجم المهام والخدمات التي يقدمونها للمواطنين.

ويرى متابعون أن النظام الأساسي الجديد يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي، لأن موظفي الجماعات الترابية لم يعودوا يطالبون فقط بتعديلات شكلية أو وعود إدارية، بل ينتظرون إصلاحاً عميقاً ينهي سنوات من التهميش ويضمن الكرامة المهنية والعدالة الوظيفية داخل قطاع يشكل العمود الفقري للخدمات المحلية.

وتزداد أهمية هذا المشروع في وقت تعيش فيه الجماعات الترابية تحديات كبيرة مرتبطة بالتدبير المحلي، والبنيات التحتية، والخدمات اليومية للمواطنين، بينما يشتغل عدد كبير من الموظفين وسط خصاص في الموارد البشرية وضعف التجهيزات، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للساكنة.

كما يعيد طرح هذا المشروع النقاش حول الفوارق الكبيرة بين موظفي الجماعات الترابية وباقي موظفي القطاعات العمومية، خاصة فيما يتعلق بالتعويضات والامتيازات الاجتماعية والمسار المهني، وهو ما خلق لسنوات شعوراً بالإقصاء داخل هذه الفئة التي تعتبر نفسها “الجندي المجهول” في الإدارة المغربية.

وتتجه الأنظار اليوم نحو مضامين هذا النظام الأساسي الجديد، وسط تساؤلات حقيقية حول مدى قدرة الحكومة على تحويله إلى نقطة إنصاف حقيقية، بدل أن يتحول إلى مجرد وثيقة إدارية جديدة تُضاف إلى أرشيف الوعود المؤجلة.

فالموظفون الذين ظلوا لسنوات يواجهون ضغط المرتفقين، وتعقيدات التدبير المحلي، وانتقادات الساكنة، ينتظرون اليوم إشارات واضحة تعيد إليهم الثقة، وتؤكد أن إصلاح الإدارة الترابية يبدأ أولاً بإنصاف من يشتغلون داخلها يومياً في صمت.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.