المغرب يكشف عن M113A3 مطورة محلياً برشاش KPV 14.5 ملم عن بُعد.. أول ظهور خلال “الأسد الإفريقي 2026”

منذ ساعتين
ناقلة الجند المدرعة M113A3
كلاش بريس

كشفت القوات المسلحة الملكية المغربية، للمرة الأولى علناً، عن نسخة محلية مطورة من ناقلة الجند المدرعة M113A3، وذلك خلال التمرين الختامي لمناورات “الأسد الإفريقي 2026″، في مؤشر لافت على التقدم الذي تحرزه المملكة في مجال التصنيع الدفاعي المحلي.

ظهرت المدرعات المطورة خلال التمرين الختامي لمناورات “الأسد الإفريقي 2026” مجهزةً بمنصة تسليح تعمل عن بُعد تحمل رشاشاً ثقيلاً من عيار 14.5 ملم من نوع KPV، وهو ما يُعدّ قفزة نوعية في قدرات هذه الناقلة مقارنة بنسختها الأصلية. ويُتيح نظام التحكم عن بُعد للطاقم القتال بفاعلية دون التعرض المباشر للنيران، مما يرفع مستوى البقاء القتالي في ميادين المعارك الحديثة.

ويُؤكد هذا الظهور ما تردد من معلومات سابقة بشأن مخطط تحديث واسع النطاق يشمل أسطول دبابات M60 فضلاً عن مدرعات M113، في إطار استراتيجية شاملة لرفع الكفاءة القتالية للقوات البرية.

تمتلك القوات المسلحة الملكية أسطولاً ضخماً يبلغ نحو 1400 وحدة من عائلة M113 بمختلف إصداراتها، موزعة على مهام متنوعة تشمل نقل الأفواج، والقيادة والسيطرة، والدعم الناري، والإسعاف المدرع، والدفاع الجوي.

وقد دأبت المملكة منذ أمد بعيد على تحديث بعض هذه المركبات محلياً، إذ جرى تزويد عدد منها بمدافع مضادة للطائرات من طراز ZPU-2 عيار 14.5 ملم، فيما حُمّل بعضها بمنصات صواريخ TOW مضادة للدروع.

وكانت الولايات المتحدة قد سلّمت المغرب عام 2016 ما يزيد على 600 ناقلة من طراز M113A3 ضمن برنامج المعدات الدفاعية الفائضة (EDA)، بقيمة تجاوزت 24 مليون دولار، وهي الوحدات التي باتت اليوم تخضع لعمليات تطوير محلية متكاملة.

يأتي الكشف عن هذه المدرعات المطورة في سياق استراتيجية دفاعية متكاملة تنهجها المملكة المغربية على أصعدة متوازية.

فقد استلمت القوات المسلحة الملكية مطلع عام 2026 الدفعة الأولى من مركبات WhAP ذات العجلات الثمانية الهندية الصنع، في صفقة وُصفت بأنها من أكبر صفقات تصدير المركبات المدرعة في تاريخ الصناعة الدفاعية الهندية.

كما أُسست بمدينة برشيد منشأة متخصصة لتصنيع وتكامل المركبات المدرعة بتعاون مشترك بين المغرب والهند.

وعلى صعيد المناورات، انطلقت فعاليات “الأسد الإفريقي 2026” بمشاركة أكثر من 400 عنصر عسكري متعدد الجنسيات، في تمرين يُعدّ الأكبر من نوعه سنوياً على القارة الإفريقية، مع تركيز لافت هذا العام على الطائرات المسيرة والحرب السيبرانية ومنظومة ربط البيانات Link-16.

وتُصنَّف المملكة المغربية ضمن أكبر المستوردين للتسليح في القارة الإفريقية، إذ بلغت ميزانيتها الدفاعية نحو 5.5 مليار دولار عام 2024 وفق بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.