القرض الفلاحي …التاريخ يسجل

منذ ساعة واحدة
القرض الفلاحي …التاريخ يسجل
ربيعة الداودي

تسجل المواقف وتكتبها الذاكرة قبل التاريخ.. فهناك مواقف لا تُقاس بالأرقام ولا تُختزل في البلاغات، بل تُقاس بما تتركه من أثر في لحظات الشدة والأزمات، حين يكون الناس في أمسّ الحاجة إلى من يخفف عنهم العبء ويمنحهم أملا للاستمرار.

ومن هذا المنطلق، برز اسم القرض الفلاحي للمغرب خلال سنوات الجفاف وجائحة كورونا، كمؤسسة بنكية اختارت أن تكون قريبة من الفلاح المغربي، وأن تراهن على منطق المواكبة بدل الضغط، وعلى التفهم بدل التشدد، في ظرفية كانت صعبة على الجميع، لكنها كانت أشد قسوة على العالم القروي والفلاح البسيط.

وفي تلك المرحلة، اعتمدت المؤسسة مجموعة من الإجراءات الرامية إلى التخفيف من الأعباء المالية على الفلاحين المتضررين، عبر صيغ مرنة لتدبير القروض وإعادة جدولتها بما يتلاءم مع القدرة الحقيقية على السداد، حفاظا على استمرارية الاستغلاليات الفلاحية وتفاديا لتفاقم المديونية
.
واختار القرض الفلاحي أن يتحمل جزءا من المسؤولية الاجتماعية والاقتصادية، من خلال تمديد آجال الأداء وتأجيل سداد بعض القروض، إضافة إلى مراجعة الفوائد المتراكمة بطريقة ساهمت في تقليص الضغط المالي على عدد كبير من الفلاحين، خاصة الصغار والمتوسطين الذين تأثروا بشكل مباشر بتداعيات الجفاف وكورونا.

كما واصل البنك مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع الفلاحي، عبر الانفتاح على الحلول الرقمية والتكنولوجية الحديثة، ودعم المبادرات المرتبطة بالتكنولوجيا الفلاحية والمالية، بما يساعد على تطوير سلاسل الإنتاج وتحسين مردودية القطاع.

ورغم مختلف الإكراهات، حافظت المؤسسة البنكية على مكانتها كأحد أبرز ممولي القطاع الفلاحي بالمغرب، عبر ضخ مليارات الدراهم في تمويل المشاريع الفلاحية والصناعات الغذائية، في خطوة تعكس استمرار التزامها بدعم الأمن الغذائي والتنمية القروية ومواكبة الفلاح المغربي في مختلف الظروف

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.