كلاش بريس / وكالات
حقق الحزب الديمقراطي فوزاً واسعاً في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، التي جرت يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، وتمكن من انتزاع الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ من الجمهوريين، في تحول كبير في موازين القوى داخل واشنطن، من شأنه تقييد قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تنفيذ أجندته السياسية والاقتصادية خلال العامين المتبقيين من ولايته الرئاسية الثانية.
وبحسب الحصيلة المرحلية المعلنة صباح الأربعاء 4 نونبر، حصل الديمقراطيون والمستقلون المتحالفون معهم على 53 مقعداً في مجلس الشيوخ، مقابل 41 مقعداً للجمهوريين، فيما ظلت ستة مقاعد في انتظار الحسم النهائي، ما يمنح الديمقراطيين الأغلبية في المجلس المكون من 100 عضو.
أما في مجلس النواب، فقد أظهرت النتائج الأولية حصول الحزب الديمقراطي على 225 مقعداً، مقابل 138 مقعداً للحزب الجمهوري، مع استمرار فرز الأصوات وحسم النتائج في 72 دائرة انتخابية، علماً أن السيطرة على المجلس، الذي يضم 435 عضواً، تتطلب الحصول على 218 مقعداً على الأقل.
وحقق الديمقراطيون اختراقات انتخابية لافتة في ولايات كانت تُعد معاقل تقليدية للحزب الجمهوري، من بينها تكساس وكارولاينا الجنوبية وكانساس وأوهايو، في مؤشر على اتساع دائرة الاستياء الشعبي من سياسات ترامب، خصوصاً فيما يتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة والحرب مع إيران والرسوم الجمركية.
وشكلت نتائج انتخابات مجلس الشيوخ واحدة من أبرز مفاجآت الاقتراع، بعدما نجح الديمقراطي جيمس تالاريكو في الفوز بمقعد ولاية تكساس، بينما حققت آني أندروز انتصاراً في كارولاينا الجنوبية، وفاز شيرود براون في أوهايو وآدم هاميلتون في كانساس، وهي نتائج عكست تراجع نفوذ الجمهوريين حتى داخل الولايات التي سبق أن منحت ترامب دعماً انتخابياً واسعاً.
ويرتبط هذا التحول بتزايد القلق بشأن الوضع الاقتصادي، إذ اعتبر نحو تسعة من كل عشرة ناخبين أن تكاليف المعيشة شكلت عاملاً مهماً في تحديد اختياراتهم، فيما حمّل ما يقارب ثلثي المشاركين في استطلاعات الرأي ترامب مسؤولية ارتفاع الأسعار. كما أظهرت الاستطلاعات أن أغلبية واسعة ترغب في تعزيز رقابة الكونغرس على السلطة التنفيذية













