فيدرالية اليسار تنتقد الحكومة بسبب الغلاء وغياب الإصلاح

منذ 56 دقيقة
فيدرالية اليسار تنتقد الحكومة بسبب الغلاء وغياب الإصلاح

كلاش بريس / الرباط

انتقد المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة، معتبرا أنها عاجزة عن إحداث تحول حقيقي يستجيب للتحديات التي تواجه المغرب، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية والمحروقات وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

وأوضح الحزب، في بيان صادر عقب اجتماعه الدوري المنعقد يومي 31 أكتوبر وفاتح نونبر 2026 بالمحمدية، أن التصريح الحكومي ومشروع قانون المالية يؤكدان غياب نفس إصلاحي حقيقي، مشيرا إلى أن التدابير المقترحة ظلت محدودة الأثر وحبيسة المعالجات الجزئية.

وسجلت فيدرالية اليسار أن الحكومة افتتحت ولايتها بارتفاع وصفته بالمهول في أسعار المواد الاستهلاكية، خاصة الخضر والمواد الغذائية، إلى جانب استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، في وقت لم تقدم فيه أي إشارة إلى استئناف مصفاة «سامير» نشاطها باعتبارها مؤسسة وطنية.

وفي الشق السياسي والحقوقي، دعا الحزب إلى مراجعة الاختيارات السياسية والمؤسساتية، والقطع مع التحكم السلطوي، وفتح أفق إصلاح دستوري وديمقراطي حقيقي يؤسس لدولة الحق والقانون، وملكية برلمانية قائمة على السيادة الشعبية والفصل الفعلي بين السلط وربط المسؤولية بالمحاسبة
.
كما طالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية والمجالية ومعتقلي الرأي، وضمان حرية التعبير والتنظيم والتظاهر، معتبرا أن استعادة الثقة في المؤسسات تمر عبر تصفية الأجواء السياسية واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة.

وعلى المستوى الاجتماعي، شدد المكتب السياسي على ضرورة اعتماد اختيارات اقتصادية تضع كرامة الإنسان في صلب السياسات العمومية، وتضمن الحق في الصحة والتعليم والسكن والشغل اللائق، إلى جانب اتخاذ إجراءات ملموسة لحماية القدرة الشرائية، ومحاربة الفساد والريع ونهب المال العام، وإقرار السلم المتحرك للأجور والأسعار.

وتوقف البيان عند نتائج الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، وما وصفه بالتعبير عن الثقة في مشروع تحالف اليسار، فضلا عن التحاق كفاءات وطاقات جديدة بالحزب، معتبرا أن هذه الدينامية تفرض مسؤولية مضاعفة لتحويل الدعم إلى مشاركة سياسية وتنظيمية ومجتمعية فعلية، وتجديد المشروع اليساري وتوسيع قاعدته الاجتماعية.

وفي سياق متصل، جدد الحزب مطالبته بالكشف عن الحقيقة كاملة بشأن اختطاف واغتيال المهدي بنبركة، وتحديد جميع المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، وإنصاف ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وإقرار ضمانات تشريعية تحول دون تكرارها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.