الحسين اليماني يكتب ..السرطان الوباء

منذ 3 ساعات
الحسين اليماني
الحسين اليماني

 

لا يمر يوم، دون أن تسمع وفاة هنا وهناك، وحينما تبحث عن السبب، تجد المرض الخبيث، الذي لا يرحم ولا يفرق بين الصغير والكبير في السن ولا بين الرجل والمرأة.

وحينما تسمع عن أخر أيام المتوفى، تجدها مسيرة مؤلمة، من الفحوصات والتحليلات، التي تنتهي بحصص العلاج الكيماوي أو غيره، ويضاف لذلك، محنة المصاريف الباهضة ، التي لا يمكن لذوي الدخل البسيط تحملها، حتى وإن تدخلت تحملات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

إننا اليوم أمام مرض خطير، ينتشر بشكل مهول في صفوف المغاربة وبكل طبقاتهم الاجتماعية وفئاتهم العمرية، ويخلف ماسي والام لدى كل العائلات التي أصيبت به، ويتطور الأمر لحدود أن المرض تحول إلى وباء، مسببا عددا كبيرا من الوفيات ومخلفا لأثار مالية بليغة على ميزانيات ومعيش العائلات المغربية.

إن وضعية الانتشار المهول للسرطان (الكونسير) في المغرب، يتطلب من السلطات المعنية ، التقديم بالوضوح والمسؤولية اللازمة، للاحصائيات الدقيقة حول تمدد هذا المرض الخطير وأسباب هذه الإصابات المهولة (الماء الغداء، الهواء، أسباب أخرى) ، ووضع استراتيجية واضحة للكشف المبكر و التصدي ومعالجة المرضى والتكفل بهم ، وإنقاذ العائلات من المصاريف البليغة في العلاج، التي يجمعها تجار الدواء والمصحات بدون شفقة ولا رحمة.

نعم نريد التغطية الصحية في الدولة الاجتماعية، بغاية العلاج الفعلي للمرضى ودون إنهاك القدرة الشراءية لعائلة المصابين…

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.