بددت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» الغموض الذي رافق قضية مدرب ألعاب القوى البريطاني السابق ليون بابتيست، بعدما كشفت أن الرجل لم يختفِ في المغرب كما تداولت تقارير إعلامية بريطانية خلال الأيام الماضية، وإنما يوجد رهن الاعتقال في مدينة مراكش، حيث يقضي عقوبة سجنية على خلفية إدانته في قضية تتعلق بالاعتداء الجنسي على قاصر.
وكان بابتيست، البالغ من العمر 40 سنة، قد انقطع عن التواصل مع الرياضيين البريطانيين الذين كان يتولى تدريبهم منذ شهر ماي الماضي، ما أثار تساؤلات داخل الأوساط الرياضية، خصوصا أنه كان يعمل مستشارا في سباقات السرعة لدى الاتحاد البريطاني لألعاب القوى، فيما كان عدد من الرياضيين الذين يشرف عليهم يستعدون لخوض استحقاقات رياضية دولية هذا الصيف.
وقبل اختفائه عن المشهد، بعث المدرب رسالة قصيرة إلى الرياضيين الذين يتابعون معه التداريب، أخبرهم فيها بأنه سيبتعد عن الحصص التدريبية «لفترة من الوقت»، من دون أن يكشف أسباب الغياب أو يقدم موعدا محددا للعودة.
غيابه الطويل فتح الباب أمام انتشار رواية تفيد بفقدان أثره أثناء وجوده بالمغرب، قبل أن تبدأ وسائل إعلام بريطانية في الحديث عن اختفاء المدرب والبحث عن مكان وجوده.
غير أن تحقيق «بي بي سي سبورت» قلب هذه الرواية رأسا على عقب، بعدما أظهر أن السلطات كانت على علم بمكان وجود بابتيست، وأن الأمر لم يكن يتعلق بشخص مفقود أو مختفٍ في ظروف غامضة.
ووفق المعطيات التي أوردتها الهيئة البريطانية، فقد أوقف بابتيست في مراكش خلال شهر ماي، قبل أن يخضع للمسطرة القضائية التي انتهت بإدانته والحكم عليه بعقوبة سالبة للحرية على خلفية قضية الاعتداء الجنسي على قاصر.
وبذلك، انتقلت القضية من خانة «اختفاء مدرب بريطاني في المغرب» إلى ملف قضائي مختلف تماما، بعدما تبين أن غيابه عن الساحة الرياضية لم يكن نتيجة فقدان الاتصال أو اختفاء غامض، وإنما جاء في سياق توقيفه ومتابعته قضائيا ثم إدانته.













