بهذه الجملة غير المُصنفة، خاطب وزير “المحاكم وتمرير القوانين” (عبد لْطيف) إسبانيا من على منصة قناة عربية، متهمة الجارة بالتماطل في إعادة آلاف القاصرين المغاربة. كما اتهم سيادته دولة إسبانيا بالتشجيع على الهجرة غير الشرعية، عبر أحكام قضائية وقوانين وصفها بالمتساهلة.
نحن من هذا المنبر نؤكد على كلام سيادة الـ “العبد اللَّطيف”، على اعتبار أن مستعمرنا القديم دولة لا تحترم العهود، غير منظمة، مُنفلة وربما حتى…فاشلة. كما نزيد عما قاله “عبدُو حَصَلْ إِيه؟!!!” بضع معلومات في غاية الأهمية.
إسبانيا هي من أجبرت بسياستها الرأسمالية المتوحشة الآلاف من شبابها على الهجرة نحو مدينتي “تطوان” و”الناظور” المحتلتين!!!!
إسبانيا هي من تحتقر مواطنيها لدرجة أن مـ.ـوت 80 منهم (مؤكد) وعشرات (في شبه المؤكد) لم يُحرك ساكنا. في حين ترسل (إسبانيا) برقية عزاء تقطع آلاف الكيلومترات لدولة كولومبيا، تعزية في ضحايا الزلزال!!!!
إسبانيا من احتقر رئيس حكومتها مئات الأرواح وآلاف الأنفس، فغادر لقضاء عطلته صوب مدينة “أكادير” في عز الأزمة، ولا على باله!!!!
إسبانيا التي يوجد بها وزير للعدل نظم في عهده أفسد كونكورد محاماة (كونكور ولد من أنت؟)، حيث أدخل كل قبيلته لسلك المهنة، حتى لو حمل إجازة اقتصاد أو لغة عربية.
إسبانيا من ابتكر وزير عدلها مسطرة مدنية تقسم مراحل التقاضي حسب الحالة المادية للمتقاضين، وتمنح الحق للنيابة للطعن في أحكام صدرت منذ الاستقلال.
مدريد من يُدافع وزير عدلها عن اللصوص بمنع صدور قانون من أين لك هذا؟ في نفس الوقت الذي يمنع المجتمع المدني من مراقبتهم ويُغِل يد النيابة العامة في متابعتهم.
إسبانيا من يقوم اقتصادها حرفيا على الخارج: 120 مليار (أورو) تحويلات المهاجرين و140 مليار مداخيل السياحة!!!!
إسبانيا من تتلقى مليار ونصف المليار أورو تحويلات من الإسبان المقيمين في المغرب (1% من الناتج المحلي الإجمالي!).
مستعمرنا القديم إسبانيا من تمنع “الفقراء” من الهجرة بداعي (السرية)، بينما يرسل جميع مسؤوليها (وفي مقدمتهم وزير عدلها أب ذو الإجازتين) والمرفحين وحتى أغلب الطبقة الوسطى أبناءهم للدراسة خارجها.
جارتنا إسبانيا من يبلغ عدد طلابها في فرنسا وحدها 42 ألف طالبا (برسم 2024/2025 الجالية الأولى في بلاد ماكرون)، منهم 6 آلاف في مدارس المهندسين، 8500 في مدارس التجارة. أغلبهم يستقر هناك بعد التخرج، ومن يعود يأخذ مناصب قيادية ليضمن استمرار تصدير العقول صوب المستعمر القديم.
إسبانيا من تصدر كل عام 700 طبيب ومثلهم مهندسين صوب الخارج، لتتحول (إسبانيا) عن بكرة أبيها (وأمها) لما يشبه قاعة انتظار كبيرة: لّي ما هاجر يعمل على الهجرة، أو يتمنى الهجرة أو يُعد أبناءه للهجرة.
إسبانيا هي الدولة الوحيدة التي تتحول فيها لغة المستعمر (الفرنسية) من أداة تواصل عادية جدا، بل ومتجاوزة دوليا، إلى رأسمال رمزي ومادي حاسم في تحديد المسارات الدراسية والمهنية.
في إسبانيا، تجد أفراد النخبة كما الطبقة المتوسطة يرضعون أبناءهم لغة مستعمرهم ويتفاخرون بنطقها، لتكون جواز سفر مبكر نحو النجاة. لغة تُقصي أبناء الفئات الهشة، والمجالات القروية وشبه الحضرية والهجينة، وتتحول لمقبرة أحلام لآلاف من العباقرة ذنبهم الوحيد أنهم فقراء أبناء فقراء، ولأنهم ما عندهمش مع “الكونجيِ كيـزون”!!!
إسبانيا باختصار، دولة عايشة مع وبفضل الهجرة، إلا في ما تعلق بالمسحوقين المهمشين الراغبين؛ حين داك تستحيل تلك الهجرة جـ.ـريمة يعاقب عليها قانون …الغاب!!!!!
عندك الحق أ عبد لْطيف: إسبانيا خايبة والمغرب زوين؛ يكفي أنه فيه وزير بحالك!!!!












