قالت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أكد في تقرير أخير اختفاء ما يقارب 75% من الأصناف المحلية للقمح والشعير بالمغرب خلال العقود الأخيرة، وهو معطى صادم يعكس حجم التراجع الذي طال الرصيد الوراثي الوطني المرتبط بالأمن والسيادة الغذائيين.
وذكرت البردعي في سؤال كتابي لوزير الفلاحة والصيد البحري، أن هذا الوضع يثير تساؤلات عميقة حول حصيلة السياسات الفلاحية المعتمدة والتي تم توجيه جزء مهم منها نحو الزراعات الموجهة للتصدير، على حساب تثمين الزراعات الاستراتيجية الموجهة لتلبية حاجيات السوق الوطنية والمحافظة على الأصناف المحلية المقاومة للجفاف والتغيرات المناخية.
واسترسلت، كما أن استمرار تراجع البذور المحلية مقابل تنامي الاعتماد على البذور المستوردة والأصناف الهجينة يهدد استقلالية القرار الغذائي الوطني، ويجعل الفلاحين أكثر ارتهانا للسوق الخارجية، في وقت تواجه فيه بلادنا تحديات متزايدة مرتبطة بالإجهاد المائي والتقلبات المناخية وارتفاع كلفة الإنتاج والوضع الدولي المتسم بالاستقرار.
وأمام هذه المؤشرات المقلقة، تساءلت البردعي عن تقييم وزارة الفلاحة للمعطيات الواردة في تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بشأن اختفاء نحو 75% من الأصناف المحلية للقمح والشعير.
كما تساءلت عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة من أجل حماية وتطوير البذور المحلية وصيانة الموروث الزراعي الوطني، وحصيلة البرامج الموجهة للحفاظ على التنوع البيولوجي الزراعي، ومدى نجاعتها في الحد من اندثار الأصناف المحلية.



















