في مشهد مؤثر، تجمع عشرات الفلسطينيين وسط الخيام لمتابعة مباراة المنتخب المغربي أمام كندا عبر شاشة عملاقة، حيث علت الهتافات مع كل هجمة مغربية، وارتفعت الأعلام المغربية إلى جانب الفلسطينية، في صورة اختزلت عمق المحبة التي يحظى بها “أسود الأطلس” لدى الشعب الفلسطيني، وأكدت أن فرحة كرة القدم قادرة على تجاوز قسوة الواقع
.
ومع صافرة النهاية وإعلان فوز المنتخب المغربي بثلاثة أهداف دون رد، خرج مئات الفلسطينيين إلى الشوارع في رام الله والبيرة والخليل ونابلس وجنين ومدن أخرى، للاحتفال ببلوغ المغرب دور ربع النهائي، فيما عمت أجواء الفرح قطاع غزة، في مشهد أعاد بعض البهجة إلى وجوه أنهكتها سنوات من المعاناة.
ومنذ الساعات التي سبقت انطلاق المباراة، اكتظت الساحات العامة والمقاهي بالجماهير، بينما ازدانت الشوارع بالأعلام المغربية والفلسطينية، وتعالت الهتافات والأغاني، من بينها “الرجاوي فلسطيني”، التي رددها المحتفلون احتفاء بالإنجاز المغربي، في أجواء جسدت وحدة المشاعر بين الشعبين.
وشهدت مدينة البيرة أكبر تجمع جماهيري لمتابعة اللقاء عبر شاشة عملاقة، بحضور شخصيات رياضية ودبلوماسية، قبل أن تتحول لحظات تسجيل الأهداف إلى احتفالات صاخبة، رافقتها مواكب سيارات جابت الشوارع وهي ترفع علمي المغرب وفلسطين وسط تصفيق وزغاريد الجماهير.
وأكد القائم بأعمال السفارة المغربية بالإنابة لدى فلسطين أن أجواء الاحتفال جعلت الحاضرين يشعرون وكأنهم في المغرب، معتبراً أن المنتخب المغربي أصبح مصدر فخر لكل الجماهير العربية، وأن مشاهد رفع العلمين المغربي والفلسطيني تعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع الشعبين، وتجسد قدرة الرياضة على توحيد القلوب رغم كل الظروف.



















