كلاش بريس / أزيلال
دق تحالف اليسار بإقليم أزيلال ناقوس الخطر بشأن الأوضاع الاجتماعية والتنموية التي تعيشها ساكنة الإقليم، محذرا من استمرار مظاهر الفقر والهشاشة والعزلة، خصوصا بالمناطق القروية والجبلية التي لا تزال تواجه صعوبات كبيرة في الولوج إلى الخدمات الأساسية، من طرق وماء وكهرباء وتعليم وصحة ونقل وشبكات الاتصال.
وأوضح التحالف في بيان له أن هذه الأوضاع تطرح تساؤلات جدية حول تدبير الشأن العام بالإقليم، ومدى نجاعة البرامج والمشاريع التنموية، فضلا عن كيفية ترتيب الأولويات وتوزيع الاستثمارات والتجهيزات والخدمات بين مختلف المناطق، في ظل غياب جواب عن مراسلة سبق توجيهها إلى عامل إقليم أزيلال بتاريخ 13 أبريل 2026 بشأن عدد من القضايا المحلية والإقليمية.
وطالب التحالف بالتعامل الجدي مع الاحتجاجات السلمية التي تعرفها المنطقة، والاستجابة لمطالب السكان المرتبطة بتحسين ظروف العيش، وتوفير الطرق والماء والكهرباء والخدمات الصحية والتعليمية، إلى جانب تعزيز النقل المدرسي وتقوية شبكات الهاتف والإنترنت. ودعا إلى فتح حوار مباشر مع الساكنة والإنصات إلى مطالبها، بعيدا عن المقاربة الأمنية، مع ضمان حق المواطنين في الاحتجاج السلمي.
وفي ملف النقل المدرسي، أثار التحالف تساؤلات بشأن تدبير هذا القطاع وترتيب أولوياته، ومدى تناسب النفقات المرصودة مع النتائج المحققة. وتوقف عند المعطيات المتداولة حول تخصيص 100 مليون سنتيم لإنجاز دراسة ميدانية لمنظومة النقل المدرسي، مقابل 500 مليون سنتيم لاقتناء عشر سيارات للنقل المدرسي، معتبرا أن هذه الأرقام تستدعي التوضيح والتحقق بالاستناد إلى الوثائق والقرارات المالية ذات الصلة.
كما طالب بالكشف عن الحصيلة الفعلية لسنوات من الأوراش والبرامج التنموية، في ظل استمرار معاناة مناطق واسعة من الإقليم من تدهور الطرق والمسالك وصعوبة التنقل والعزلة، وما يترتب عن ذلك من صعوبات في الوصول إلى المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية والأسواق والخدمات الأساسية.
ودعا التحالف أيضا إلى توضيح التدابير الاستثنائية المعتمدة لمواجهة موجات البرد القارس والتساقطات المطرية والثلجية، خاصة بالمناطق الجبلية الأكثر عرضة لانقطاع الطرق والمسالك وصعوبة التنقل، مع اقتراب فصل الشتاء، مؤكدا ضرورة ضمان وصول المساعدات والخدمات إلى المناطق التي تواجه أشد مظاهر الهشاشة والعزلة.
وعلى المستوى الاقتصادي، تساءل البيان عن نصيب إقليم أزيلال من المشاريع التنموية الكبرى والاستثمارات الصناعية، ومدى حضور الإقليم في البرامج والسياسات الرامية إلى خلق الثروة وفرص الشغل. وشدد على أن المؤهلات الطبيعية والبشرية التي يزخر بها الإقليم ينبغي أن تشكل قاعدة لتنمية اقتصادية قادرة على توفير فرص عمل مستقرة، والحد من البطالة والهشاشة، وتحسين ظروف عيش الساكنة، خصوصا الشباب والنساء وسكان المناطق القروية والجبلية.
وفي ما يتعلق بتوزيع الدعم العمومي، أثار التحالف مسألة معايير منح المجالس الإقليمية والجماعية الدعم للجمعيات الرياضية والثقافية والاجتماعية، في ظل ما وصفه بعدم استفادة عدد من الجمعيات العاملة بالإقليم من فرص الدعم. وطالب باحترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والاستحقاق، وإخضاع عمليات توزيع الدعم للمراقبة والتتبع، ومعالجة أي اختلالات تثبتها الوثائق والمعطيات المتاحة.
كما دعا إلى اعتماد برمجة منصفة للميزانيات الإقليمية والجماعية، تراعي الحاجيات الفعلية لمختلف الدواوير والأحياء، ودرجة الخصاص في التجهيزات والخدمات، مع ضمان توزيع عادل للاستثمارات والمرافق الجماعية.
وأكد تحالف اليسار بأزيلال، في ختام بيانه، مواصلة الترافع عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية لساكنة الإقليم، والدفاع عن الكرامة والعدالة الاجتماعية والمجالية، مطالبا الجهات المسؤولة بالتفاعل الجدي مع انتظارات المواطنين، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان تدبير شفاف للمال العام، بما يفضي إلى تنمية فعلية تنعكس آثارها على الحياة اليومية للساكنة.













