كلاش بريس / الرباط
أثار اعتقال البروفيسور رشيد شرقاب من داخل قاعة المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع في الدار البيضاء، عقب الحكم عليه بسنة واحدة حبسا نافذا، ردود فعل غاضبة لدى الجمعية المغربية لحماية المال العام، التي اعتبرت أن القضية تطرح تساؤلات بشأن التعامل مع الأصوات التي تكشف الاختلالات وتطالب بالتحقيق في شبهات الفساد.
وعبّر محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، عن إدانته لقرار اعتقال الطبيب من داخل الجلسة، موضحا أن المعني بالأمر كان يتابع محاكمته في حالة سراح، قبل أن تصدر هيئة الحكم قرارها بإدانته بسنة حبسا نافذا والأمر باعتقاله، رغم أن الحكم لا يزال ابتدائيا.
وربط الغلوسي هذه الواقعة بتطبيق مقتضيات المادة 392 من قانون المسطرة الجنائية، معتبرا أن ما حدث يعكس، في نظره، اختلالا في التعاطي مع ملفات الفساد والمبلغين عنه، وموجها انتقادات حادة إلى التشريعات التي أقرتها الحكومة في هذا المجال.
واستحضر رئيس الجمعية مسار البروفيسور رشيد شرقاب، الذي عُرف بمواقفه الداعمة للفئات الفقيرة والهشة، وبإثارته المتكررة لملفات تتعلق بما يصفه بشبهات فساد واختلالات في تدبير مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، فضلا عن مطالبته بفتح تحقيق بشأنها.
واعتبر الغلوسي أن وجود طبيب داخل السجن، بسبب قضية مرتبطة بمواقفه وشكاياته بشأن تدبير مؤسسة استشفائية، مقابل استمرار إفلات متورطين في جرائم تمس المال العام من العقاب، يشكل مفارقة تستوجب الوقوف عندها، داعيا إلى ضمان الحماية القانونية للمبلغين عن الفساد وعدم تركهم عرضة لما قد يترتب عن كشفهم للاختلالات.
وفي ختام موقفه، طالب رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام بإطلاق سراح البروفيسور رشيد شرقاب، مؤكدا أن مواجهة الفساد تقتضي حماية من يبلغون عن شبهاته، وتعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى لا تتحول المطالبة بالشفافية وفتح التحقيقات إلى مدخل لمعاناة أصحابها.













