قفزة قوية في الطاقات المتجددة بالمغرب: أرقام قياسية تعزز الريادة
تشير معطيات حديثة صادرة عن وحدة أبحاث الطاقة إلى أن المغرب يواصل ترسيخ موقعه ضمن الدول الرائدة في مجال الطاقات المتجددة، مستندًا إلى أرقام تعكس دينامية متسارعة خلال السنوات الأخيرة، خاصة في قطاعي طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
وبحسب المصدر ذاته، ارتفعت القدرة الإجمالية لطاقة الرياح إلى 2.452 غيغاواط مع نهاية 2025، مقابل 1.471 غيغاواط في 2021، أي بزيادة بلغت 981 ميغاواط خلال خمس سنوات. وتمثل هذه القفزة ما يزيد عن 50.5% من إجمالي سعة الكهرباء المتجددة في المملكة، ما يؤكد الهيمنة المتزايدة لهذا المصدر الطاقي على المزيج الوطني.
ويرجع هذا التطور، وفق التحليل نفسه، إلى دخول مشاريع جديدة حيز الخدمة، من بينها محطة “جبل الحديد” بقدرة 270 ميغاواط، إلى جانب إعادة تأهيل مزرعة “الكودية البيضاء” التي بلغت قدرتها 100 ميغاواط، وهو ما عزز موقع طاقة الرياح كثاني أكبر مصدر لتوليد الكهرباء في المغرب.
وفي السياق ذاته، واصلت الطاقة الشمسية منحاها التصاعدي، حيث بلغت سعتها الإجمالية 1.086 غيغاواط بنهاية 2025، مقارنة بـ854 ميغاواط تقريبًا قبل خمس سنوات، مسجلة زيادة قدرها 232 ميغاواط. كما شهد عام 2025 وحده إضافة 135 ميغاواط جديدة، ما مكن هذا القطاع من تجاوز عتبة 1 غيغاواط لأول مرة، بعد أن كانت عند 951 ميغاواط في 2024.
ويعزى هذا الأداء، حسب وحدة أبحاث الطاقة، إلى تعزيز البنية الإنتاجية عبر مشاريع من قبيل محطة “أمانديس طنجة” بقدرة 30 ميغاواط ومحطة “بن جرير” بقدرة 67.3 ميغاواط، في خطوة تقرّب المغرب من هدفه المتمثل في بلوغ 3 غيغاواط من الطاقة الشمسية في أفق 2028.
وتؤكد هذه المؤشرات، وفق الجهة ذاتها، أن المملكة تمضي بثبات نحو تعزيز استقلالها الطاقي، عبر رفع حصة الطاقات النظيفة في مزيج الكهرباء، مستفيدة من استثمارات متواصلة ورؤية استراتيجية طويلة المدى.


















