لشكر يجدد دعوته لتسريع إصلاح مدونة الأسرة ويحمل الحكومة مسؤولية التأخر

منذ ساعة واحدة
لشكر يجدد دعوته لتسريع إصلاح مدونة الأسرة ويحمل الحكومة مسؤولية التأخر

كلاش ب بس / سميرة غانم

جدد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، التأكيد على أن الرهان اليوم لم يعد يقتصر على تمثيلية النساء داخل المؤسسات، بل يتجاوز ذلك نحو إعادة بناء الدور السياسي للمرأة بما يجعلها فاعلاً مركزياً في صياغة المستقبل، وفي قلب السياسات العمومية المرتبطة بالتعليم والصحة والعدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية.

وأكد لشكر، في سياق حديثه عن مسار النضال النسائي داخل الحزب، أن قضية إصلاح مدونة الأسرة تظل أحد أبرز الأوراش المجتمعية التي انخرط فيها الاتحاد الاشتراكي منذ عقود، باعتبارها معركة مرتبطة بالمساواة والإنصاف وتكريس الكرامة الإنسانية داخل الأسرة المغربية.
واستحضر المسؤول الحزبي المسار التاريخي لتطور مدونة الأسرة في المغرب، انطلاقاً من بدايات التأسيس الأولى خلال خمسينيات القرن الماضي، مروراً بمحطة التعديلات الجزئية سنة 1993، وصولاً إلى الإصلاح الشامل سنة 2004 في عهد الملك محمد السادس، والذي اعتُبر حينها خطوة متقدمة في اتجاه تعزيز حقوق المرأة وحماية تماسك الأسرة.

كما توقف لشكر عند الدينامية التي أعقبت خطاب عيد العرش لسنة 2022، والرسالة الملكية الصادرة سنة 2023، والتي فتحت الباب أمام مشاورات موسعة همّت مختلف الفاعلين، وأسفرت عن صياغة عدد من المقترحات التي تهم بالأساس تعزيز النيابة القانونية المشتركة بين الأبوين، وتوسيع الحقوق المرتبطة بالإرث والوصية، وتبسيط الولوج إلى القضاء الأسري.

وفي هذا السياق، دعا الاتحاد الاشتراكي إلى تحميل الحكومة مسؤولية التأخر في إخراج هذا الورش الإصلاحي إلى حيز التنفيذ، مطالباً بعرض المشروع على المؤسسة التشريعية في أقرب الآجال، بما يضمن تسريع وتيرة الإصلاحات المرتبطة بالأسرة المغربية.

كما وجه الحزب دعوة إلى الناخبات والناخبين، خاصة النساء، إلى جعل هذا الورش معياراً أساسياً في الاختيارات الانتخابية المقبلة المقررة في أفق استحقاقات شتنبر 2026، باعتبار أن مواقف الأحزاب من قضايا المساواة والعدالة الاجتماعية تعكس مدى التزامها الحقيقي بالإصلاح.

وأكد الاتحاد الاشتراكي أن انخراطه في هذا الورش ليس ظرفياً، بل هو امتداد لمسار تاريخي ظل فيه الحزب من بين أبرز القوى السياسية المطالبة بإصلاح مدونة الأحوال الشخصية، قبل أن يتوج ذلك بمدونة الأسرة لسنة 2004، مع الاستمرار في تقديم مذكرات واقتراحات تروم تجاوز الاختلالات التي أفرزها التطبيق العملي للنصوص القانونية.

واختتم الحزب موقفه بالتشديد على أن أي إصلاح مرتقب يجب أن ينسجم مع روح دستور 2011، ومع التزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان، بما يضمن ترجمة هذه المبادئ إلى مقتضيات قانونية واضحة وفعالة، تعزز المساواة داخل الأسرة المغربية وتصون استقرارها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة