سطوة “السلالات”: هل أصبحت الأحزاب مجرد واجهة للعائلات النافذة؟ (أسماء)

3 أكتوبر 2026
سطوة “السلالات”: هل أصبحت الأحزاب مجرد واجهة للعائلات النافذة؟ (أسماء)

كلاش بريس – الربط

​لم تكن انتخابات 23 شتنبر 2026 سوى محطة جديدة لشرعنة “الوراثة السياسية” وتكريس الهيمنة العائلية تحت قبة البرلمان. فبينما كانت الجماهير تنتظر تجديد الدماء وإعادة الاعتبار للكفاءات، جاءت اللائحة الرسمية التي كشف عنها مجلس النواب في الأول من أكتوبر لتؤكد أن المقاعد البرلمانية باتت تُورّث كـ”العقارات”، وأن “ريع النسب” أضحى المؤهل الأول للوصول إلى المؤسسة التشريعية.

الحقيقة وهي كالتالي … نحن أمام واقع مقنن يحوذ ما لا يقل عن 20 نائباً ونائبة ينتمون لـ 10 عائلات (أي بنسبة 5.1% من أصل 395 مقعداً)، وترتفع النسبة لتصل إلى 6.6% (26 نائباً) إذا أضيفت الحالات الأخرى التي تظهر فيها المؤشرات العائلية القوية!

​خريطة “الريع العائلي”.. الأحزاب في خدمة الأنساب

​لم تتأخر الأحزاب في كشف وجهها الحقيقي، حيث تحولت التزكيات الانتخابية إلى “هدايا عائلية” تُوزّع داخل المقرات الحزبية على المقربين والورثة:

​“البام”.. بطل الوراثة السياسية بلا منازع:

تصدّر حزب الأصالة والمعاصرة القائمة بـ 6 نواب يتوزعون على 3 عائلات. لم يكتف الحزب بالشقيقين عبد اللطيف وحميد وهبي، بل امتد الأمر إلى عائلة بادل من خلال الشقيقين منال وعثمان بادل (عن دائرتي برشيد وسطات)، وصولاً إلى عائلة ودمين عبر محمد ودمين (عن إنزكان آيت ملول) وابنة شقيقه مارية ودمين (عن جهوية كلميم واد نون). هكذا يُختصر العمل الحزبي في تقسيم الدوائر بين العم وابنة أخيه!

​الاستقلال.. الأصالة في توريث المقاعد:

عائلتان و4 نواب؛ تقدمتهم “إمبراطورية قيوح” المتجذرة في تارودانت عبر عبد الصمد قيوح وكنزة قيوح، إلى جانب عائلة زكراني ممثلة في محمد زكراني (المنتخب محلياً بخريبكة) وهالة زكراني (المنتخبة عبر الدائرة الجهوية لبني ملال خنيفرة).

​الحركة الشعبية.. القرابة كشرط للتزكية:

سجل الحزب بدور أربع حالات موزعة على عائلتين، بانتخاب الثنائي سعيد سرار وريم سرار، والثنائي عبد النبي عيدودي وقمر عيدودي، لتتأكد القاعدة بأن التزكيات لا تبتعد كثيراً عن المحيط الأسري المقرب.

​الأحرار، الاتحاد الدستوري، والاتحاد الاشتراكي.. “البرلمان بين الآباء والأبناء والشبهات العائلية”:

​الاتحاد الاشتراكي (صورة طبق الأصل للأبوية السياسية): قدم واحدة من أوضح صور القرابة المباشرة والوراثة السياسية بوصول القيادي حميد العكرود وابنته خديجة العكرود جنباً إلى جنب إلى قبة البرلمان؛ الأول صعد عن دائرة الرحامنة، والثانية حجزت مقعدها عبر الدائرة الجهوية لمراكش أسفي!

​التجمع الوطني للأحرار (إمبراطورية بوعيدة تتمدد): واصل الحزب الاعتماد على “نفوذ السلالات السياسية” بجهة كلميم واد نون عبر تزكية نادية بوعيدة (شقيقة امباركة بوعيدة) ومريم بوعيدة (ابنة عمها).

​الاتحاد الدستوري (الزعيم وعائلته):

لم يخرج عن القاعدة، حيث أمن أمينه العام محمد جودار مقعداً عائلياً بالمجلس إلى جانب حياة جودار

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.