إما اليماني كاذب.. وإما الحكومة باغية الخدمة فالشعب.. شكون عندو الحق؟

منذ 29 دقيقة
إما اليماني كاذب.. وإما الحكومة باغية الخدمة فالشعب.. شكون عندو الحق؟

كلاش بريس / الرباط

اعتبر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، أن استمرار تعطيل مصفاة «سامير» يمثل خسارة كبيرة للاقتصاد الوطني، خصوصاً في ظل الارتفاع اللافت الذي تشهده هوامش تكرير البترول عالمياً.

وقال اليماني إن شركة «سامير»، في حال استئناف نشاطها وبلوغها طاقتها الإنتاجية الكاملة، كان بإمكانها إنتاج أكثر من 4 مليارات لتر سنوياً من الغازوال، إلى جانب كميات مهمة من المشتقات البترولية الأخرى، من البنزين والنافطا ووقود الطائرات والفيول الصناعي، فضلاً عن مواد مخصصة لتعبيد الطرق.

وأضاف أن قطاع تكرير البترول يعيش خلال الفترة الحالية انتعاشاً ملحوظاً، بالتزامن مع ارتفاع هوامش التكرير إلى مستويات غير مسبوقة، مشيراً إلى أن هامش تكرير الغازوال بلغ نحو 6 دراهم للتر.

وأوضح اليماني أنه، وباحتساب هذه الهوامش، كان بإمكان «سامير» تحقيق رقم يصل إلى نحو 24 مليار درهم سنوياً من تكرير الغازوال وحده، وهو مبلغ، بحسب تقديره، يفوق قيمة الشركة التي طرحت للبيع القضائي منذ سنة 2016، والتي حُددت في حدود 21 مليار درهم.

وقال الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز إن هذه المعطيات تبرز حجم الخسارة التي يتكبدها الاقتصاد الوطني جراء استمرار توقف المصفاة، محملاً المسؤولية لكل من ساهم، حسب تعبيره، في وصول «سامير» إلى وضعها الحالي، بدءاً من ظروف الخوصصة، مروراً بما وصفه بـ«التفالس المدبر» من طرف المالك السابق، وبمشاركة أطراف من داخل الشركة وخارجها، وصولاً إلى الحكومات المتعاقبة التي قال إنها اختارت الاستمرار في تعطيل تكرير البترول.

وأضاف اليماني أن استمرار توقف المصفاة تزامن مع ما وصفه بـ«التماهي والتشجيع على تحكم الموزعين في السوق المحلية»، معتبراً أن إعادة تشغيل «سامير» لم تعد مجرد قضية مرتبطة بمصير شركة، وإنما أصبحت مرتبطة، في نظره، بالأمن الطاقي للمغرب والقدرة على تأمين حاجيات السوق الوطنية من المنتجات البترولية.

وحول التطورات التي يعرفها سوق الطاقة دولياً، أكد اليماني أن الأفق الذي دخل إليه العالم بفعل الحروب والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب الصراع حول مصادر الطاقة وإنتاجها وتسويقها، يفرض على المغرب اتخاذ قرار سياسي بشأن مستقبل تكرير البترول بالمملكة.

وشدد على ضرورة استئناف نشاط تكرير البترول في المغرب، عبر مختلف الصيغ الممكنة، والبحث عن آليات تضمن تأمين الحاجيات الوطنية من المنتجات البترولية، مع ملاءمة أسعارها مع القدرة الشرائية للمغاربة.

وفي السياق ذاته، اعتبر اليماني أن الدعم الاستثنائي الموجه لبعض المهنيين لم يعد يجد، حسب رأيه، ما يبرره في ظل استمرار العمل بقانون المنافسة وحرية الأسعار، مشيراً إلى أن فئات واسعة من المستهلكين، من المهنيين وغيرهم، ما تزال تواجه ارتفاع أسعار الغازوال، الذي تجاوز في فترات سابقة سقف 16 درهماً للتر.

وختم اليماني بالتنبيه إلى أن استمرار الوضع الحالي، في ظل التطورات الدولية وتقلبات أسواق الطاقة، قد يزيد من كلفة الاعتماد على الواردات، مجدداً الدعوة إلى إعادة تشغيل مصفاة «سامير» باعتبارها، وفق طرحه، أحد الخيارات المطروحة لتعزيز أمن الطاقة بالمغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.