التوحيد والإصلاح تحصي اختلالات التعليم: «مدارس الريادة» واللغة والجامعة في مرمى الانتقاد

3 أكتوبر 2026
التوحيد والإصلاح تحصي اختلالات التعليم: «مدارس الريادة» واللغة والجامعة في مرمى الانتقاد

جددت حركة التوحيد والإصلاح انتقاداتها لمسار إصلاح منظومة التربية والتعليم بالمغرب، معتبرة أن ما تحقق من مشاريع وإجراءات إصلاحية ما يزال دون مستوى الطموحات التي رسمتها الرؤية الاستراتيجية للإصلاح والقانون الإطار، وذلك مع انطلاق الموسم الدراسي والجامعي 2026-2027.

وقالت الحركة في بيان لمكتبها التنفيذي، إن الإصلاح يعيش حالة من التعثر على عدد من المستويات، منتقدة اختزال قضايا المنظومة التعليمية في “خارطة طريق” محدودة زمنيا، بما أفقد الإصلاح شموليته ونسقيته.

وفي هذا الصدد، انتقدت الحركة مشروع “مدارس الريادة”، إذ اعتبرت أن تعميمه تم في ظل غياب رؤية شمولية وإعداد مسبق كاف، مطالبة بإخضاع المشروع لتقويم علمي ومستقل قبل مواصلة تعميمه. كما انتقدت تركيز التجهيزات والبنية التحتية على مؤسسات بعينها، مقابل استمرار مؤسسات أخرى في مواجهة نقص في خدمات أساسية، معتبرة أن ذلك يطرح إشكالا على مستوى تكافؤ الفرص بين المتعلمين.

وربطت الحركة بين التخبط الإداري وتأخر توفير الكتب المدرسية وضبابية الرؤية وبين حالة من الارتباك التي عرفها الدخول المدرسي، خصوصا مع توسيع نطاق المشروع ليشمل أسلاكا تعليمية أخرى.

وفي تقييمها لمخرجات المنظومة، عبرت الحركة عن قلقها من استمرار تراجع المغرب في بعض التصنيفات الدولية المتعلقة بكفايات المتعلمين، مستحضرة نتائج اختبار «بيزا»، حيث دعت إلى البحث في الأسباب التي تقف وراء هذه النتائج، بدل الاكتفاء بالتبرير أو تحميل المسؤولية لعوامل خارجية.

كما شملت انتقادات الحركة السياسة اللغوية المعتمدة في التعليم، حيث سجلت تراجعا في حضور اللغتين الرسميتين العربية والأمازيغية، وانتقدت تعميم تدريس بعض المواد العلمية بلغة أجنبية، معتبرة أن ذلك لا ينسجم مع خيار التناوب اللغوي وبعض المرجعيات المؤطرة للإصلاح.

وفي الجانب المتعلق بالمضامين التعليمية، أثارت الحركة أيضا مسألة حضور القضايا التي تعتبرها ذات بعد تربوي وقيمي، مشيرة إلى غياب قضايا مثل فلسطين والقدس الشريف عن عدد من البرامج والكتب المدرسية.

ولم تقتصر انتقادات المكتب التنفيذي على التعليم المدرسي، بل امتدت إلى التعليم العالي والبحث العلمي، حيث سجل استمرار مشاكل الاكتظاظ وضعف التأطير، إلى جانب ضبابية مسارات تكوين الموارد البشرية، وتأخر انطلاق الموسم في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.

كما انتقدت الحركة ما اعتبرته ضعفا في الحكامة ومشاركة الفاعلين في تدبير قضايا المنظومة، وأعلنت رفضها فرض رسوم تسجيل على الطلبة الموظفين الراغبين في استكمال دراستهم الجامعية، معتبرة أن الإجراء يمس، من وجهة نظرها، بمبدأ مجانية التعليم العمومي.

وفي ختام بيانها، دعت حركة التوحيد والإصلاح الجهات الحكومية والتربوية إلى اعتماد مقاربة تشاركية شاملة وتجاوز عقلية التخطيط الأحادي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.