رئيس الفريق الاشتراكي يوجه انتقادات حادة لـ”التغول الحكومي” واختلال التوازن المؤسساتي”

منذ 5 ساعات
رئيس الفريق الاشتراكي يوجه انتقادات حادة لـ”التغول الحكومي” واختلال التوازن المؤسساتي”

كلاش بريس / الرباط

في تعقيبه على عرض رئيس الحكومة حول الحصيلة الحكومية، وجه رئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، عبد الرحيم شهيد، انتقادات لاذعة لأداء السلطة التنفيذية، معتبرا أن المرحلة اتسمت بما وصفه بـ”التغول الحكومي”، الذي أدى إلى اختلال واضح في التوازن المؤسساتي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وأكد شهيد أن الحكومة تجاهلت المبادرات النيابية، خاصة تلك المقدمة من طرف المعارضة، وهو ما انعكس سلبا على تفعيل المقتضيات الدستورية، وساهم في التضييق على أدوار المؤسسة التشريعية، سواء في مجال الرقابة أو التشريع أو التقييم.

وسجل المتحدث غياب رئيس الحكومة عن عدد من جلسات المساءلة الشهرية، إلى جانب تكرار غياب عدد من الوزراء عن الجلسات الأسبوعية، وعدم التفاعل مع الأسئلة الكتابية داخل الآجال القانونية، معتبرا أن هذه الممارسات تمثل خرقا واضحا لمقتضيات الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب.

وفي قراءته للخطاب الحكومي، انتقد شهيد ما وصفه بـ”اللغة الإقصائية” التي اعتمدها رئيس الحكومة، والتي اختزلت عمل المعارضة في مفاهيم من قبيل “المزايدات” و”السجالات العقيمة”، معتبرا أن ذلك يعكس ضيقا بالرأي المخالف، ولا ينسجم مع متطلبات تعزيز التعددية السياسية وتطوير البناء الديمقراطي.

وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، اعتبر رئيس الفريق الاشتراكي أن الحصيلة الحكومية تفتقر إلى الواقعية، مشيرا إلى أن المواطن لا يلمس سوى ارتفاع الأسعار، مستدلا بزيادات ملحوظة في عدد من المواد الأساسية، من قبيل زيت المائدة واللحوم والدجاج والسردين والمحروقات، وهو ما أثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر.
كما انتقد توزيع الاستثمارات، مبرزا أن الجزء الأكبر منها استفادت منه المشاريع الكبرى، في حين حصلت المقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تشكل عماد الاقتصاد الوطني، على نصيب ضعيف، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، اختلالا في توجيه الدعم العمومي.

وفي تقييمه للالتزامات الحكومية، اعتبر شهيد أن الحكومة لم تفِ بوعودها الأساسية، سواء فيما يتعلق بإحداث فرص الشغل، أو تقليص الفوارق الاجتماعية، أو تحسين مؤشرات التعليم والصحة، أو دعم الطبقة الوسطى، مؤكدا أن الحصيلة الفعلية تكشف فجوة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي للمواطنين.

وختم مداخلته بالتأكيد على أن الحصيلة الحكومية لا يمكن اختزالها في عرض للأرقام، بل يجب أن تقاس بمدى تأثيرها المباشر على حياة المواطنين، معتبرا أن الشعور العام لا يعكس تحقق الأهداف المعلنة، بل يعكس استمرار التحديات وتفاقم بعض المؤشرات الاجتماعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة