تزال المقاطع المصورة التي توثق تعرض المهاجرين المغاربة في سبتة المحتلة للعنف والعنصرية، تغزو مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تنديد حقوقي بعمليات الإرجاع غير القانوني، وبانطلاق المحاكمات في حق شباب شاركوا في محاولات الهجرة بمحكمة تطوان، رغم إضراب المحامين.
وأكد فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمضيق الفنيدق استمرار المعاملة اللاإنسانية للمهاجرين المغاربة والأجانب داخل سبتة المحتلة، من خلال ما تعرضوا له من ضرب وتعنيف، سواء من طرف مجموعات عنصرية منظمة ومدججة بالأسلحة البيضاء وحتى النارية، أو مختلف تشكيلات القوات الأمنية الإسبانية من شرطة وطنية وجيش وحرس مدني.
وقال فرع الجمعية الذي يقوم بعملية المواكبة والرصد الميداني للتطورات في بلاغ، إن السلطات الإسبانية تسارع الزمن وتزيد من منسوب الضغط والتجويع والملاحقة والتجميع داخل شاحنات من أجل تسهيل الطرد الجماعي للمهاجرين، تحت مسمى “العودة الطوعية”، وهو ما اضطر العديد منهم إلى الاختباء في الجبال والغابات والشواطئ في ظروف مأساوية، وفي ظل غياب الدعم الإنساني المطلوب داخل المراكز المؤقتة لاستقبال ورعاية المهاجرين.
واعتبرت الجمعية أن الوضعية المزرية لأزيد من 3000 مهاجر غير نظامي ما زالوا في سبتة المحتلة، ويرفضون ما يسمى بالعودة الطوعية، تعد وصمة عار في جبين الدولة الإسبانية وكل المعايير والمواثيق الأوروبية والدولية لحقوق الإنسان، حيث تم حرمانهم من جميع الضمانات القانونية لطلب اللجوء أو التواصل مع القضاء، بما في ذلك حوالي 1000 من القاصرات والقاصرين غير المصاحبين.
وعلى الجانب المغربي، سجلت الجمعية الحقوقية تزايد الشهادات والمقاطع المصورة حول الضرب والتعنيف الذي تعرض له كثير من المهاجرين في بداية مراحل العودة، كما تم اعتقال العديد منهم.


















