خلف غياب الجالية المغربية عن التصريح الحكومي، وقبله عن تشكيلة الحكومة وهندستها، انتقادات واسعة لحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، واتهامات لها بتهميش مغاربة العالم، وتكريس التمييز الذي يطالهم رغم أدوارهم الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما ينضاف إلى الحيف الذي يمس حقوقهم الدستورية خاصة ما يتعلق بالمشاركة السياسية والتمثيل الديمقراطي.
ونبه المجلس المدني الديمقراطي للهجرة المغربية في بيان له إلى غياب مغاربة العالم عن التشكيل الحكومي، رغم أنهم يشكلون رافعة بشرية واقتصادية وثقافية واستراتيجية أساسية للبلاد، ويساهمون في إشعاعها الدولي، مع استمرار غياب قطاع حكومي واضح ومتكامل يعنى بمغاربة العالم، بما يعكس خصوصية أوضاعهم وتعدد حاجياتهم وتطلعاتهم، ويضمن التنسيق بين السياسات العمومية الموجهة إليهم.
وأكد المجلس في بيان له أن استمرار هذا الوضع لا ينسجم مع الوزن الديمغرافي والاجتماعي والاقتصادي والاستراتيجي للجالية المغربية، ولا مع ضرورة الانتقال من المقاربة الظرفية والتدبير المتفرق إلى سياسة عمومية مندمجة، قائمة على الإنصاف والمشاركة والتقييم والمساءلة.
وبعدما عبر المجلس المدني عن أمله في ان تتدارك المنصوري هذا الإقصاء والتمييز في تصريحها الحكومي، جاء التصريح، أمس الجمعة، دون أي ذكر لمغاربة العالم الذين يشكلون 15% من المواطنين، وهو ما خلف خيبة أمل كبيرة.
وعقب التصريح الحكومي أصدرت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان بيانا استنكاريا، فالت فيه إن مغاربة العالم ليسوا مواطنين من الدرجة الثانية، ولا يجوز تغييبهم عن أولويات الوطن.













