بوكمازي : الأداء الحكومي يكرس الفوارق البنيوية ويفتقد للنجاعة في تدبير الأزمات

منذ 3 ساعات
بوكمازي : الأداء الحكومي يكرس الفوارق البنيوية ويفتقد للنجاعة في تدبير الأزمات

أفاد رضا بوكمازي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، بأن الحصيلة الحكومية الراهنة تتسم بـ”الهزالة ومجافاة التوقعات”، مشدداً على أن المقاربات المعتمدة ساهمت في تعميق حدة الاحتقان الاجتماعي، وأخفقت في التفاعل الإيجابي مع تطلعات المواطنين، خاصة في ظل استشراء موجة التضخم وتفاقم الفوارق السوسيو-اقتصادية والمجالية.

​وجاءت هذه القراءة النقدية خلال مداخلة ألقاها في المهرجان الخطابي بساحة باب دكالة بمراكش، تخليداً للعيد الأممي للشغل (فاتح ماي 2026)، ضمن الفعالية التي نظمها الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بجهة مراكش آسفي، والتي توجت بمسيرة عمالية وازنة جسدت مطالب الشغيلة في قالب اتسم بالانضباط والوعي التنظيمي.

​وفي تشخيصه للمسار التدبيري، أوضح بوكمازي أن الحكومة المنبثقة عن استحقاقات الثامن من شتنبر لم تنجح في أجرأة التزاماتها الجوهرية، وعلى رأسها إصلاح أنظمة التقاعد، وتفعيل مخرجات الحوار الاجتماعي، فضلاً عن التعثرات التي شابت تنزيل ورش الحماية الاجتماعية وتعميم التعويض عن فقدان الشغل
.
​كما سجل القيادي الحزبي أن الأداء التنفيذي افتقر للحس الاستباقي وللفعالية التواصلية، مما أفضى إلى تآكل منسوب الثقة في المؤسسات، لافتاً إلى وجود “اختلالات بنيوية” تتعلق بتضارب المصالح وغياب الحكامة في تدبير ملف الأسعار. وانتقد بوكمازي ما وصفه بـ”اللاعدالة المجالية” في توزيع الاستثمارات والخدمات، معتبراً أن تركز الإنفاق العمومي في حواضر دون غيرها يقوض أسس الاستقرار الاجتماعي.

​واختتم بوكمازي قراءته بالتنبيه إلى أن الحوار الاجتماعي ظل حبيس “الشكليات والمقاربات السطحية” دون تحقيق نتائج ملموسة تنعكس على واقع الشغيلة، محذراً من النزوع نحو “تسليع الخدمات الاجتماعية” وما قد يترتب عنه من تراجع لدور المرفق العمومي كضامن للتوازنات المجتمعية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.