بوعادل.. المعارضة تطالب نزار بركة بتعليق مشروع تعليب مياه المنبع بعد احتجاجات الساكنة

منذ 3 ساعات
بوعادل.. المعارضة تطالب نزار بركة بتعليق مشروع تعليب مياه المنبع بعد احتجاجات الساكنة

كلاش بريس

على إثر الاحتجاجات التي شهدتها منطقة بوعادل بإقليم تاونات، رفضا لمشروع تعليب مياه المنبع، وجهت المجموعة النيابية لتحالف اليسار سؤالا كتابيا لوزير التجهيز والماء والغابات نزار بركة، دعت من خلاله إلى تقديم كل المعطيات التوضيحية حول المشروع والعمل على تعليق إنجازه إلى حين التأكد من سلامة المساطر واستدامة الموارد.

وتوقف السؤال الذي حمل توقيع النائبة منية رشاشي، على ما تعيشه جماعة بوعادل من احتقان اجتماعي متصاعد بسبب مشروع لشركة خاصة، يروم تعبئة مياه منبع بوعادل وتسويقها، حيث خاضت الساكنة أشكالا احتجاجية سلمية خلال شهري ماي وأكتوبر 2026، علما أن مشروعا مماثلا سبق أن جمد إثر احتجاجات سلمية تعود إلى سنة 2001.

وأبرزت النائبة أن مياه المنبع تشكل المورد الأساسي لسقي الأراضي الفلاحية التي يستفيد منها حوالي 900 فلاح على مساحة تقارب 4000 هكتار، كما يقوم عليها النشاط السياحي بالمنطقة واستقرار ساكنة تناهز 11 ألف نسمة.

وقالت البرلمانية إن الوثائق المتداولة زادت من حدة القلق، إذ تشير إلى رخصة بناء صادرة عن المجلس الجماعي بتاريخ 28 يوليوز 2023 تشمل وحدة لتعبئة مياه المنبع، وإلى رأي غير موافق للوكالة الحضرية بتاريخ 26 أبريل 2023، وإلى سحب سنوي يقدر بحوالي 320 ألف متر مكعب.

ولفت السؤال انتباه الوزير إلى أن الفصل 31 من الدستور يلزم الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية بتعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من الحق في الحصول على الماء والعيش في بيئة سليمة.

وأضاف أن القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء يرتكز على مبادئ الملكية العمومية للمياه، ومراعاة حاجيات ساكنة المناطق الجبلية، والتدبير التشاركي للماء، ويعتبره ملكا عموميا لا يمكن أن يكون موضوع تملك خاص أو بيع وشراء،وينص على أن الملك العمومي المائي غير قابل للتفويت وأن المنابع من جميع الأنواع جزء منه، في حين أن جلب مياه المنابع بغرض تعبئتها وتسويقها يخضع لنظام الامتياز الذي لا يمنح إلا في حدود الموارد المتاحة وبعد بحث عمومي، وبما يتلاءم مع المخطط التوجيهي للتهيئة المندمجة للموارد المائية.

وساءلت النائبة الوزير عما إذا منحت وكالة الحوض المائي لسبو امتيازا لجلب مياه منبع بوعادل بغرض تعبئتها وتسويقها، والحجم السنوي أو الصبيب المرخص به ومدة الامتياز، وطبيعة الدراسات الهيدروجيولوجية التي اعتمدت لتقييم أثره على صبيب المنبع وعلى حقوق السقي القائمة.

كما دعت البرلمانية بركة إلى توضيح ما إذا أجري البحث العمومي المنصوص عليه في المادة 24 من القانون رقم 36.15، وما هي خلاصاته، وكيف تم التعامل مع ملاحظات الساكنة وتعرضات ذوي الحقوق في الماء، وما هو الرأي الذي أبدته وكالة الحوض المائي بشأن دراسة التأثير على البيئة الخاصة بالمشروع؟

وحثت رشاشي الوزير على اتخاذ التدابير اللازمة لتعليق المشروع إلى حين التحقق من سلامة المساطر واستدامة المورد، مع مطالبته بنشر الوثائق والمعطيات المتعلقة به، وفتح حوار جاد مع ممثلي الساكنة والمنتخبين والسلطات المحلية في إطار اللجنة الإقليمية للماء.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.