ابن أحمد…خمس سنوات من التدبير المرتبك والإخفاق (صور )

منذ 3 ساعات
ابن أحمد…خمس سنوات من التدبير المرتبك والإخفاق (صور )
كلاش بريس / سطات

لم تعد أزمة التدبير المحلي في بن أحمد مجرد حديث عابر في المقاهي أو تذمّر موسمي على مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما تحوّلت إلى قناعة راسخة لدى شريحة واسعة من الساكنة: خمس سنوات من عمر المجلس الجماعي مرّت دون أن تترك الأثر المنتظر، سوى مزيد من الأسئلة المعلّقة والوعود التي تبخّرت في الهواء.

في جولة بسيطة داخل عدد من أحياء المدينة، تتكشف صورة لا تحتاج إلى تعليق طويل؛ طرقات مهترئة، إنارة عمومية تعاني أعطابًا متكررة، ومشاكل نظافة تُطرح بشكل يومي دون حلول جذرية. مشاهد تعكس اختلالات في التدبير، وتُبرز فجوة واضحة بين ما تم الترويج له خلال الحملات الانتخابية، وما تحقق فعليًا على أرض الواقع.

الرهان على التنمية المحلية، الذي كان من المفترض أن يشكّل بوابة لتحسين ظروف عيش الساكنة، بدا وكأنه تعثّر منذ بداياته. مشاريع أُعلن عنها في أكثر من مناسبة، لكنها ظلت تراوح مكانها، أو اختفت من الواجهة دون تقديم توضيحات كافية للرأي العام المحلي. وفي ظل هذا الغموض، تتنامى حالة من فقدان الثقة بين المواطن والمؤسسة المنتخبة.

المتتبعون للشأن المحلي بـ بن أحمد يجمعون على أن الإشكال لا يرتبط فقط بضعف الإمكانيات، وإنما تتعداها الى طريقة تدبيرها وتحديد الأولويات. فحين تغيب رؤية واضحة، وتطغى الحسابات الضيقة، يصبح من الصعب تحقيق تنمية حقيقية أو إحداث تغيير ملموس في حياة المواطنين.

وفي سياق متصل، يطرح فاعلون محليون تساؤلات ملحّة حول آليات المراقبة والمحاسبة، ومدى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمساءلة داخل الجماعة. إذ لا يمكن، بحسبهم، الحديث عن إصلاح دون تقييم صريح للمرحلة السابقة، وتحديد مكامن الخلل بدقة، بعيدًا عن لغة التبرير أو تحميل المسؤوليات للظروف.

اليوم، تقف بن أحمد أمام مفترق طرق حقيقي: إما الاستمرار في نفس النهج الذي أثبت محدوديته، أو فتح صفحة جديدة قوامها الشفافية، وربط القرار بالمصلحة العامة، والإنصات الحقيقي لانتظارات الساكنة.

فالتاريخ المحلي لا يُكتب بالشعارات، فالإنجازات الملموسة هي الفيصل

.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.