جدل يتصاعد حول تشغيل طيارين أجانب بـالخطوط الملكية المغربية

منذ 57 دقيقة
جدل يتصاعد حول تشغيل طيارين أجانب بـالخطوط الملكية المغربية
كلاش بريس / الرباط

في سياق يتسم بتزايد النقاش حول حكامة المؤسسات العمومية وتدبير مواردها البشرية، عاد ملف التشغيل داخل الخطوط الملكية المغربية ليثير تساؤلات جديدة، خاصة في ما يتعلق باللجوء إلى كفاءات أجنبية عبر شركات مناولة، مقابل وجود طيارين مغاربة مؤهلين يبحثون عن فرص داخل الشركة الوطنية.

تشير معطيات متداولة داخل الأوساط المهنية إلى أن الخطوط الملكية المغربية تعتمد، في بعض الحالات، على تشغيل طيارين أجانب عبر شركات وساطة دولية، في خطوة يعتبرها مهنيون مثيرة للجدل، بالنظر إلى توفر كفاءات مغربية حاصلة على تكوينات عالية ورخص طيران معترف بها دولياً.
.
كما يثير هذا المعطى نقاشاً حول الكلفة المالية المرتبطة بهذا النوع من التعاقدات، سواء من حيث الأجور التي يتم تحويلها بالعملة الصعبة، أو العمولات التي تستفيد منها شركات الوساطة الأجنبية، وهو ما يطرح تساؤلات حول نجاعة هذا الخيار في سياق الدعوات المتكررة إلى ترشيد نفقات المؤسسات العمومية.

من جانب آخر، يبرز تساؤل قانوني حول مدى انسجام هذه التعاقدات مع مقتضيات قانون الشغل، ومعايير الشفافية، خاصة في ما يتعلق بطبيعة العقود المبرمة، وظروف الاشتغال، ومدى خضوع هذه العمليات لآليات المراقبة والتتبع.

وفي خضم هذا الجدل، وجهت المجموعة النيابية لـحزب العدالة والتنمية سؤالاً كتابياً إلى وزير النقل واللوجستيك، عبرت من خلاله النائبة هند الرطل عن استغرابها من لجوء الشركة إلى هذا النمط من التشغيل، متسائلة عن الإطار القانوني الذي يتيح ذلك، وعدد الطيارين الأجانب العاملين عبر المناولة وجنسياتهم، فضلاً عن طبيعة العقود المبرمة معهم وكلفتها المالية، والإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان أولوية الكفاءات الوطنية وحماية المال العام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.