الهروب الجماعي نحو أوروبا ..أي جواب لأخنوش ؟

منذ 3 ساعات
الهروب الجماعي نحو أوروبا ..أي جواب لأخنوش ؟

كلما تكررت مشاهد الهروب الجماعي نحو سبتة المحتلة، عاد السؤال نفسه إلى الواجهة: ماذا يدفع أطفالا ونساء وشبابا، بل وحتى بعض كبار السن، إلى المخاطرة بحياتهم في البحر أملا في الوصول إلى الضفة الأخرى؟

الصور التي وثقتها الأيام الأخيرة لم تكن مجرد محاولات للهجرة غير النظامية، بل كانت تعبيرا عن حالة يأس دفعت آلاف الأشخاص إلى المجازفة بكل شيء. فمن يقرر ترك أسرته، والمخاطرة بالغرق أو الاعتقال أو الترحيل، لا يفعل ذلك بحثا عن المغامرة، وإنما لأنه فقد الأمل في تحسين أوضاعه داخل بلده.

هذه المشاهد لا يمكن اختزالها في مقاربة أمنية فقط، لأن أصل الأزمة اجتماعي واقتصادي بالدرجة الأولى. فارتفاع تكاليف المعيشة، واستمرار البطالة، وصعوبة الولوج إلى فرص الشغل، كلها عوامل تجعل الهجرة بالنسبة إلى كثيرين خيارا، مهما كانت مخاطره.

إن الهروب الجماعي نحو سبتة ليس حدثا عاديا، بل مؤشر يستوجب وقفة حقيقية من مختلف المؤسسات. فحين يصبح البحر أهون من البقاء، وحين يغامر القاصرون والنساء والرجال بحياتهم في مشهد واحد، فإن الأمر يتجاوز الأرقام ليطرح أسئلة عميقة حول السياسات العمومية وقدرتها على استعادة ثقة المواطنين.

ويبقى السؤال موجها إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش: كيف تفسرون استمرار هذه المشاهد رغم الوعود المتكررة بتحسين التشغيل وتعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق التنمية؟ وما هي الإجراءات العملية التي ستتخذها الحكومة لمعالجة الأسباب التي تدفع هذا العدد من المغاربة إلى المخاطرة بحياتهم بحثا عن مستقبل يرونه خارج الوطن؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.