المنتدى الإفريقي لمنظمات المجتمع المدني يدعم مغربية الصحراء ويدعو لإحداث اتحاد قاري للتطوع

منذ 6 ساعات
المنتدى الإفريقي لمنظمات المجتمع المدني يدعم مغربية الصحراء ويدعو لإحداث اتحاد قاري للتطوع

انطلقت، صباح اليوم، أشغال المنتدى الإفريقي الأول لمنظمات المجتمع المدني حول العمل التطوعي، المنظم من طرف المركز المغربي للتطوع والمواطنة، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 أبريل 2026، تحت شعار “التطوع في خدمة التكامل والتضامن وتقريب الشعوب الإفريقية”، بمشاركة وازنة لفعاليات مدنية ومؤسساتية من مختلف دول القارة.
وأكد السيد محمد العصفور، في كلمته الافتتاحية، أن هذا اللقاء يكتسي رمزية خاصة، لتزامنه مع الاحتفاء بالسنة الدولية للتطوع، معتبراً أن المنتدى لا يمثل فقط مناسبة رمزية، بل يعكس تشبث المغرب بثوابته القائمة على الاعتدال والتسامح والحوار، وهي القيم التي جعلت منه فضاءً للتعايش والتفاعل الحضاري. كما استحضر المبادرات التضامنية التي يقودها محمد السادس، والتي تعكس التزام المملكة بقيم التعاون جنوب-جنوب والتضامن الدولي.
من جهته، أبرز كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الراشدي، الأهمية المتزايدة للعمل التطوعي ضمن السياسات العمومية، خاصة في ما يتعلق بتمكين الشباب وتعزيز إدماج الفئات الهشة، مشدداً على أن التطوع أضحى رافعة استراتيجية لتحقيق التنمية البشرية وتقوية التماسك الاجتماعي.
كما شدد المتدخلون، ومن بينهم ممثلو عدد من الدول الإفريقية، على الدور المحوري الذي تضطلع به منظمات المجتمع المدني في ترسيخ ثقافة الحوار وبناء السلام داخل المجتمعات الإفريقية، معتبرين أن إشراك هذه المنظمات يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة بالقارة.
وعرفت جلسات المنتدى نقاشات معمقة همّت قضايا التطوع وعلاقته بالتنمية، والهجرة، وإعادة الإدماج، والمشاركة المجتمعية، إضافة إلى التحديات البيئية وتمكين الفئات الهشة، حيث قدم متدخلون من بنين وتونس ومالي والكونغو وموريتانيا والسنغال ونيجيريا تجارب ومقاربات مختلفة تعكس تنوع الرؤى داخل الفضاء الإفريقي.
وخلصت أشغال المنتدى، في جلسته الختامية، إلى جملة من التوصيات، أبرزها ترحيب فعاليات المجتمع المدني الإفريقي بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر 2025، والذي يعتبر مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساساً واقعياً للتوصل إلى حل سياسي لقضية الصحراء المغربية، إلى جانب الدعوة إلى إحداث اتحاد إفريقي للعمل التطوعي، بما يعزز التنسيق والتكامل بين الفاعلين المدنيين بالقارة.
كما تُوّجت أشغال المنتدى بإصدار “إعلان الدار البيضاء”، ورفع برقية ولاء وإخلاص إلى الملك محمد السادس، تأكيداً على تشبث المشاركين بالثوابت الوطنية ودعمهم للوحدة الترابية للمملكة.
ومن المرتقب أن تتواصل أنشطة المنتدى، يوم غد الخميس، بعقد لقاءات رسمية مع عدد من المسؤولين الحكوميين، من بينهم نعيمة بنيحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، إلى جانب زيارة لمقر البرلمان ولقاءات مؤسساتية، على أن تختتم الوفود الإفريقية برنامجها بزيارة ضريح محمد الخامس، ترحماً على روح الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة