أثارت تدوينة للداعية محمد الفيزازي موجة واسعة من الجدل والاستياء على منصات التواصل الاجتماعي، عقب تعليقه على مشاركة ناشطات مغربيات ضمن “أسطول الصمود العالمي” المتجه نحو قطاع غزة في إطار مبادرات التضامن وكسر الحصار.
وجاءت التدوينة المثيرة للنقاش في وقت يتواصل فيه احتجاز عدد من النشطاء المغاربة من طرف السلطات الإسرائيلية، من بينهم الطبيبة والناشطة البيئية الطنجاوية شيماء الدرازي، التي شاركت ضمن المبادرة الإنسانية البحرية الهادفة إلى دعم سكان غزة وتسليط الضوء على معاناتهم الإنسانية.
واعتبر عدد من المتابعين والفاعلين الحقوقيين أن مضمون التدوينة تجاوز حدود الاختلاف في الرأي أو التعبير عن المواقف الفكرية، بعدما تضمن عبارات وإيحاءات وُصفت بالمسيئة في حق المشاركات المغربيات، وبما يمس بكرامتهن وصورتهن الاعتبارية.
وخلفت تصريحات الفيزازي ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل، حيث رأى مدونون وحقوقيون أن توظيف الإشارات الأخلاقية والتلميحات الشخصية في تناول قضايا ذات طابع إنساني وتضامني يسيء إلى النقاش العمومي، ويفتح الباب أمام خطاب التشهير والتنقيص من النساء الناشطات في الفضاء المدني.
وفي سياق التفاعل المتواصل مع القضية، أعلنت عائلة شيماء الدرازي عزمها اللجوء إلى القضاء، عبر التقدم بشكاية لدى الجهات المختصة ضد محمد الفيزازي، معتبرة أن ما صدر عنه يشكل إساءة مباشرة تمس بسمعة وكرامة ابنتها وباقي المشاركات في “أسطول الصمود”.
وتتواصل حالة التفاعل الواسع مع هذه القضية، وسط دعوات متزايدة إلى ترسيخ خطاب يحترم الكرامة الإنسانية، وصون الحق في التضامن والتعبير، بعيداً عن كل أشكال الإساءة أو التشهير بالحياة الشخصية للناشطين والناشطات.



















