سلط مجلس فرع فدرالية اليسار الديمقراطي بمدينة تازة الضوء على عدد من الاختلالات التي تعيشها المدينة والإقليم، معتبرا أن الساكنة ما تزال تواجه تحديات تنموية واجتماعية متزايدة في ظل غياب رؤية واضحة قادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين.
وأوضح المجلس، في بيان صادر عقب اجتماعه المنعقد يوم الاثنين 22 يونيو 2026، أن مدينة تازة تعاني من استمرار مظاهر التهميش والركود الاقتصادي والاجتماعي، مسجلا ما وصفه بضعف المبادرات الكفيلة بتجاوز الوضع الراهن، في ظل غياب إرادة سياسية قادرة على تقديم حلول عملية لمشاكل الساكنة.
وانتقدت الهيئة السياسية غياب تصور تنموي شامل يجعل من الإقليم فضاء جاذبا للاستثمار المنتج ورافعة حقيقية للتنمية، معتبرة أن تدبير الشأن المحلي يطغى عليه منطق المشاريع والصفقات على حساب الأبعاد الاجتماعية والحقوقية.
كما وقفت فدرالية اليسار عند ما وصفته بتدهور البنيات التحتية بالمدينة، خاصة وضعية عدد من الطرقات والأزقة التي تعاني من ضعف الصيانة والتأهيل، الأمر الذي ينعكس سلبا على الحياة اليومية للمواطنين.
وسجل البيان استمرار ظاهرة احتلال الملك العمومي بشكل عشوائي، وما يترتب عنها من عرقلة لحركة السير والجولان وتشويه للمشهد الحضري، منتقدا ما اعتبره غياب مقاربة متوازنة من طرف الجهات المختصة لمعالجة هذه الإشكالية بما يحفظ النظام العام ويراعي في الوقت نفسه الأوضاع الاجتماعية للفئات الهشة.
وفي القطاع الصحي، عبر المجلس عن قلقه من الخصاص والاختلالات التي يعرفها المجال الصحي بالإقليم، والتي تؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، كما نبه إلى تراجع الاهتمام بالشأن البيئي واستمرار مظاهر التدهور التي تمس جودة الحياة بالمدينة.
وتوقف البيان كذلك عند تفاقم ظاهرة الأشخاص بدون مأوى والمشردين، داعيا إلى اعتماد مقاربة مؤسساتية شاملة لمعالجة هذه الإشكالية الاجتماعية والإنسانية، بدل الاقتصار على التدخلات الظرفية.
وحمل مجلس فرع فدرالية اليسار الديمقراطي الجهات المعنية محليا وإقليميا مسؤولية استمرار مظاهر التهميش وضعف الخدمات الأساسية، داعيا مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية والجمعوية إلى توحيد الجهود للدفاع عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والبيئية لساكنة تازة، والعمل من أجل تحقيق تنمية حقيقية وعدالة مجالية تستجيب لتطلعات المواطنين.


















