فجر الغلاء المهول الذي تعرفه أسعار الأغنام موجة غضب واسعة وسط المغاربة، بعدما تحولت فئة من “الكسابة” من مستفيدين من دعم الدولة إلى متهمين باستنزاف جيوب المواطنين عبر المضاربة ورفع الأسعار بشكل وصفه كثيرون بـ”الجشع غير المسبوق”.
واعتبر عدد من النشطاء أن الدعم الذي ضخته الدولة لإنقاذ قطاع تربية الماشية، استغلّه بعض “الشناقة” و”الفراقشية” لتحقيق أرباح خيالية بدل الحفاظ على التوازن في السوق ومراعاة القدرة الشرائية للمواطن البسيط، خاصة في ظرفية اقتصادية صعبة تعيشها الأسر المغربية.
وأكد متابعون أن المفارقة الصادمة تكمن في استمرار استفادة بعض “الكسابة الكبار” من برامج الدعم الاجتماعي، رغم امتلاكهم رؤوس أموال وقطعان تدر عليهم مداخيل ضخمة، في وقت تعاني فيه أسر فقيرة فعلاً من الهشاشة وغلاء المعيشة.
وطالب فيسبوكيون السلطات، وعلى رأسها وزارة الداخلية، بفتح مراجعة شاملة للوائح المستفيدين من الدعم، مع إسقاطه عن كل من ثبت توفره على إمكانيات مالية كبيرة أو استفادته من المضاربات التي أنهكت المواطنين.
ويرى متابعون أن المرحلة الحالية تفرض على الدولة التحرك بحزم لوقف “نزيف الدعم العشوائي”، وربط الاستفادة بالاستحقاق الحقيقي، بدل ترك المال العام يتحول إلى وسيلة لزيادة ثراء المضاربين على حساب البسطاء.



















