رشيد حموني: حصيلة الحكومة أرقام محدودة… وانتقادات واسعة تدعو إلى القطيعة

منذ 3 ساعات
رشيد حموني: حصيلة الحكومة أرقام محدودة… وانتقادات واسعة تدعو إلى القطيعة

كلاش بريس /الرباط
قدّم رشيد حموني، رئيس فريق حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، تقييماً حاداً للحصيلة الحكومية للفترة 2021-2026، معتبراً أن النتائج المحققة لا ترقى إلى مستوى الالتزامات المعلنة، وأن المرحلة تقتضي مراجعة شاملة للسياسات العمومية والقطع مع اختيارات قال إنها “أغنت اللوبيات على حساب المواطنين”.
وخلال جلسة عمومية خُصصت لمناقشة عرض عزيز أخنوش حول حصيلة حكومته، أكد حموني أن التقييم الذي يقدمه فريقه “ليس موقفاً معارضاً فقط”، بل يستند إلى البرنامج الحكومي نفسه، وتقارير مؤسسات الحكامة، إضافة إلى مؤشرات الواقع الاجتماعي والاقتصادي.
وسجل المتحدث أن الحكومة، رغم بعض الجوانب التي وصفها بـ”المحدودة”، مثل رفع اعتمادات الاستثمار والحوار الاجتماعي، أخفقت في تحقيق أهداف مركزية، على رأسها التشغيل وتحسين القدرة الشرائية. وأورد أرقاماً رسمية تشير إلى أن صافي مناصب الشغل المحدثة خلال أربع سنوات لم يتجاوز 94 ألف منصب، مقابل التزام حكومي بمليون منصب، في وقت ارتفعت فيه البطالة إلى أزيد من 1.6 مليون عاطل.
وانتقد حموني الأداء الاقتصادي للحكومة، معتبراً أن معدل النمو ظل ضعيفاً في حدود 3.5%، بعيداً عن الطموحات المسطرة في النموذج التنموي الجديد، كما أشار إلى تفاقم العجز التجاري وارتفاع كلفة الواردات الطاقية والغذائية، ما يعكس، حسب قوله، “هشاشة في السيادة الاقتصادية”.
وفي الجانب الاجتماعي، اعتبر أن شعار “الدولة الاجتماعية” تم توظيفه دون تحقيق أثر فعلي، مبرزاً أن القدرة الشرائية للأسر تراجعت بشكل واضح، وأن نسب الفقر والهشاشة ما تزال مرتفعة، مقابل اعتماد الحكومة على الدعم المباشر دون تقديم تصور لإدماج المستفيدين في الدورة الاقتصادية.
كما وجّه انتقادات لقطاعي الصحة والتعليم، حيث تحدث عن اختلالات في الولوج إلى الخدمات الصحية، وتنامي دور القطاع الخاص، إلى جانب استمرار مشاكل المدرسة العمومية وارتفاع الهدر المدرسي، معتبراً أن الإصلاحات المعلنة “لم تنعكس على الواقع”.
وعلى مستوى الحكامة، سجل حموني تراجع ترتيب المغرب في مؤشرات إدراك الفساد، وانتقد ما وصفه بضعف التفاعل مع المؤسسات الدستورية، إضافة إلى “تحجيم أدوار البرلمان” وتمرير قوانين دون توافقات واسعة.
وفي ختام مداخلته، دعا المسؤول البرلماني إلى إحداث “انفراج سياسي وحقوقي” مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب “تغيير الاتجاه” عبر سياسات جديدة قادرة على استعادة الثقة وفتح آفاق أوسع أمام المواطنين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة