هل سيطوى نزاع المغرب مع كورال ؟

منذ ساعتين
هل سيطوى نزاع المغرب مع كورال ؟

كتبه /الحسين اليماني

من خلال المعطيات الشحيحة الواردة من المركز الدولي لفض نزاعات الاستثمارات، يبدو بأن النزاع بين الدولة المغربية وشركة كورال الدولية، حول الاستثمار بشركة سامير، دخل مراحله النهائية ودخل مرحلة التأمل والحسم.

ويعود أصل النزاع، الى الدعوى التي رفعها محمد العمودي المالك لشركة سامير سابقا ضد الدولة المغربية ، في نونبر 2018، وذلك بزعمه أن المغرب قوض استثماره بشركة سامير، التي استحوذ عليها في سنة 1997 من بعد الخوصصة العمياء.

ومن بعد الاختلالات المالية بدون رجعة، التي وصلتها شركة سامير بسبب سوء التسيير و الإغراق في المديونية من المال الخاص والمال العام، وهو ما دفع المحكمة التجارية لمواجهة شركة سامير بالتصفية القضائية في 2016 ، بعد ما تم تعطيل إنتاجها في صيف 2015.

وإن كانت هذه المواجهة في التحكيم الدولي، هي العرقلة الكبرى، حسب دفوعات الحكومة، في تفويت شركة سامير، واستئناف نشاطها الطبيعي ، وخصوصا والمغرب في الظرفية الراهنة، في أمس الحاجة لهذه الجوهرة الصناعية الكبرى. فهل سيكون حسم هذا النزاع الدولي، مقدمة لحسم مستقبل شركة سامير، وسقوط كل الذرائع التي تحتمي من وراءها الحكومة للاستمرار في التفرج على موت شركة سامير وتبديد الثروة الوطنية التي تزخر بها، سواء من خلال الرأسمال البشري المتميز وكذلك الوحدات الإنتاجية والتقنيات العالية في تكرير البترول؟

وفي الأخير ، يحق للمهتمين والمناضلين في هذا الموضوع، طرح السؤال التالي : من يتحمل المسؤولية في الخسائر الكبرى التي تكبدها المغرب في هذا الملف ، بداية من الخوصصة ومرورا بالسكوت على إنهاك الشركة واغراقها بالديون من المال العام ووصولا للتهرب من المسؤولية في توفير شروط الإنقاذ وحماية مصالح المغرب المتصلة بهذا الموضوع، الذي بقي في الصدارة من اهتمام الرأي العام الوطني؟

الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز ورءيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة