أعلن كل من الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي عن عقد اتفاق سياسي مشترك يهم الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقررة سنة 2026، وذلك في إطار تنسيق يهدف إلى توحيد الجهود داخل المشهد السياسي بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء.
وأوضح الطرفان، في بلاغ مشترك، أن هذا التقارب يأتي بعد سلسلة من اللقاءات والنقاشات التي انصبت على تقييم الوضع السياسي والاجتماعي العام، والتأكيد على ضرورة تعزيز العمل المشترك بين مكونات اليسار الديمقراطي، بما ينسجم مع المرجعيات الفكرية والسياسية القائمة على قيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة.
وأشار البلاغ إلى أن هذا التحالف يندرج ضمن رؤية سياسية تعتبر أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الصفوف لمواجهة ما وصفه بـ”التحديات المرتبطة بتراجع بعض المكتسبات الحقوقية والديمقراطية”، مع الدعوة إلى تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير الشأن العام.
كما توقف المصدر ذاته عند ما اعتبره استمرار مظاهر الفساد وضعف أثر السياسات العمومية في تحسين ظروف عيش المواطنين، مؤكداً على أهمية بلورة بدائل سياسية قادرة على الاستجابة للتطلعات الاجتماعية، خاصة في ظل ما وصفه بتنامي الانتظارات الشعبية.
وفي السياق نفسه، أعلن الطرفان عن عقد لقاء تنظيمي جديد يوم 10 ماي 2026، من أجل استكمال النقاش حول الصيغة النهائية لهذا التنسيق وتحديد الخطوات المقبلة المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تتجه فيه عدد من الفاعليات السياسية إلى إعادة ترتيب تحالفاتها استعداداً للاستحقاقات المقبلة، في ظل نقاش متجدد حول مستقبل الخريطة الحزبية بالمغرب.


















