تحمل المسؤولية بالكلام لا يعوض خيبة ملايين المغاربة

منذ ساعتين
تحمل المسؤولية بالكلام لا يعوض خيبة ملايين المغاربة

خلال الندوة الصحفية التي أعقبت نهاية مشاركة المنتخب المغربي في كأس العالم، قال الناخب الوطني محمد وهبي إنه “يتحمل مسؤولية الإقصاء”.

تصريح اعتبره كثيرون خطوة تعكس تحمله لنتيجة الخروج، لكنه في المقابل فتح بابا واسعا للنقاش حول معنى تحمل المسؤولية في كرة القدم.

فالجماهير المغربية لا تبحث فقط عن اعتراف بالمسؤولية، لأن الاعتراف وحده لا يغير شيئا من واقع الإقصاء، ولا يمحو خيبة ملايين المغاربة الذين كانوا يحلمون بمواصلة المشوار العالمي.

السؤال الذي يطرحه الشارع الرياضي اليوم بسيط وواضح: ماذا بعد تحمل المسؤولية؟ هل ستترجم هذه المسؤولية إلى محاسبة؟ أم أنها ستظل مجرد عبارة تتكرر في الندوات الصحفية بعد كل إخفاق؟

إذا كان المدرب يتحمل فعلا مسؤولية الخروج، فمن الطبيعي أن تترتب عن ذلك نتائج عملية، سواء عبر تقييم شامل للتجربة، أو اتخاذ قرارات تعكس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. أما الاكتفاء بالقول “أنا أتحمل المسؤولية”، دون أي أثر ملموس، فلن يخفف من غضب الجماهير، ولن يعيد الثقة في المشروع الرياضي.

لقد عاش المغاربة صدمة نفسية ورياضية بعد الإقصاء، خصوصا وأن سقف الطموحات كان مرتفعا، وكان الجميع ينتظر أداء يليق بالإمكانات التي يتوفر عليها المنتخب الوطني.

اليوم، لم يعد النقاش حول من يتحمل المسؤولية، بل حول كيفية ترجمة هذه المسؤولية إلى أفعال. لأن الجماهير لا تنتظر الاعتراف فقط، بل تنتظر قرارات، ومراجعة حقيقية، وضمانات بأن الأخطاء التي أدت إلى الإقصاء لن تتكرر مستقبلا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.