كشفت معطيات منصة EastFruit أن المغرب حقق خلال الموسم الفلاحي 2025/2026 رقماً قياسياً جديداً في صادرات الطماطم نحو فنلندا، حيث بلغت الكميات حوالي 2200 طن بين يوليوز 2025 وفبراير 2026، بقيمة تقارب 6 ملايين يورو، وهو ما يمثل ضعف صادرات الموسم السابق، ويتجاوز مجموع موسمين سابقين مجتمعين، إضافة إلى كونه أعلى بنسبة 50% من الرقم القياسي السابق المسجل في 2022/2023.
وتؤكد نفس المعطيات أن هذا التطور يعكس توسعاً واضحاً في حضور الطماطم المغربية داخل الأسواق الأوروبية، خصوصاً في شمال أوروبا، حيث أصبحت المملكة تعتمد بشكل أكبر على التصدير المباشر بدل إعادة التوزيع عبر فرنسا، ما جعل أرقام الصادرات ترتفع بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة.
في المقابل، وعلى المستوى الداخلي، تعرف أسواق الخضر بالمغرب ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الطماطم، حيث وصل سعر الكيلوغرام في بعض الفترات الأخيرة إلى حوالي 18 درهماً في عدد من المدن والأسواق، وهو مستوى مرتفع مقارنة بمتوسطات سابقة. هذا الارتفاع تزامن مع فترة ضغط على العرض وتزايد التوجه نحو التصدير، وفق ما تشير إليه تقارير مهنية وإعلامية حول وضع السوق
هذا التناقض بين ارتفاع الصادرات نحو الخارج وارتفاع الأسعار داخل السوق المغربي يطرح إشكالاً واضحاً: كيف يمكن لبلد يسجل أرقاماً قياسية في تصدير منتوج فلاحِي أساسي مثل الطماطم، أن يصل فيه السعر المحلي إلى 18 درهماً للكيلوغرام؟
الواقع الاقتصادي يوضح أن الأمر يرتبط بعدة عوامل، أبرزها توجيه جزء مهم من الإنتاج نحو التصدير بسبب العائد المالي الأعلى، إضافة إلى تقلبات الإنتاج الموسمي، وتكاليف النقل والتوزيع، ما يضغط على العرض داخل السوق الداخلي، خاصة في فترات الطلب المرتفع.



















