بعد العيد.. آلاف المغاربة يواجهون شهر يونيو بجيوب فارغة

31 مايو 2026
بعد العيد.. آلاف المغاربة يواجهون شهر يونيو بجيوب فارغة

يحل شهر يونيو هذه السنة على شريحة واسعة من المغاربة في ظروف مالية صعبة، خاصة بالنسبة للأجراء والموظفين الذين استنزفت مصاريف عيد الأضحى الجزء الأكبر من رواتبهم الشهرية. فبعد اقتناء الأضحية وتوفير مستلزمات العيد، يجد كثيرون أنفسهم أمام تحدي تدبير ما تبقى من الشهر بإمكانيات محدودة أو منعدمة.

وتزداد حدة الأزمة مع توالي الالتزامات الشهرية التي لا تقبل التأجيل، من فواتير الماء والكهرباء والأنترنت، إلى مصاريف الدراسة والتنقل والمواد الغذائية، في ظل موجة غلاء مستمرة أنهكت القدرة الشرائية للأسر. وبين دخل ثابت ومصاريف متصاعدة، يصبح الاقتراض أو الاستدانة من الأقارب والأصدقاء خياراً يفرض نفسه على عدد من المواطنين لتجاوز هذه المرحلة.

ولا يرتبط هذا الوضع بعيد الأضحى فقط، بل يكاد يتحول إلى ظاهرة موسمية تتكرر بعد كل مناسبة تستنزف ميزانية الأسر، سواء خلال الدخول المدرسي أو بعد العطلة الصيفية. وهي مناسبات تكشف حجم الضغط الذي تعيشه الطبقة المتوسطة والطبقات الهشة، التي أصبحت تواجه صعوبة متزايدة في التوفيق بين متطلبات الحياة اليومية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وفي وقت تتواصل فيه النقاشات حول الأجور والقدرة الشرائية، يبقى السؤال مطروحاً: إلى متى سيظل جزء كبير من المغاربة يعيش دورة متكررة من الإنفاق الاضطراري يعقبها شهر كامل من البحث عن حلول لتدبير ما تبقى من المصاريف؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.