الطلبة الموظفون يجددون الاحتجاج أمام البرلمان رفضا لرسوم التعليم العالي وتأكيداً على المجانية

28 سبتمبر 2026
الطلبة الموظفون يجددون الاحتجاج أمام البرلمان رفضا لرسوم التعليم العالي وتأكيداً على المجانية

:

تتجه الأزمة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وفئة الطلبة الموظفين والأجراء نحو مزيد من التصعيد الميداني، وذلك عقب إعلان التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر عن تنظيم وقفة احتجاجية وطنية يوم الأحد 4 أكتوبر 2026 أمام مقر البرلمان بالرباط. وتأتي هذه المحطة النضالية الجديدة للتعبير عن الرفض القاطع لفرض رسوم التسجيل ومتابعة الدراسة في الجامعة العمومية، وللمطالبة بالحفاظ على مجانية التعليم وتوفير الشروط الملائمة لهذه الفئة لمواصلة مسارها الأكاديمي والبحثي.
ويرتقب أن تشكل هذه الوقفة المحطة الاحتجاجية الثالثة ضمن برنامج التنسيقية، بعد محطتين سابقتين أُقيمتا أمام البرلمان ومقر الوزارة الوصية خلال شهري غشت وشتنبر الماضيين؛ حيث أكدت التنسيقية أن استمرار خطواتها الميدانية يأتي رداً على تجاهل الوزارة والجهات المسؤولة لمطالبها وصمتها تجاه هذا الملف، وذلك بعد أن استنفدت جميع المسارات المؤسساتية من خلال المراسلات والترافع لدى عدة جهات رسمية، من بينها رئاسة الحكومة ووزارة التعليم العالي ومؤسسة وسيط المملكة دون تسجيل أي تجاوب ملموس.
وفي هذا السياق، حذرت التنسيقية من خطورة القرارات المالية الأخيرة، مشيرة إلى أن فرض الرسوم على الطلبة الموظفين والأجراء يمس بمبدأ مجانية التعليم العالي ويفتح الباب أمام خوصصة الجامعة العمومية وإدخال منطق الأداء إلى المؤسسات الأكاديمية. كما عبرت عن شجبها لإجراءات طرد وإبعاد عدد من الطلبة في مراكز جامعية مختلفة بسبب عدم أدائهم لهذه الرسوم، محمّلة وزارة التعليم العالي المسؤولية السياسية والمؤسساتية عن تعثر المسار الدراسي والبحثي للطلبة المتضررين.
وتطالب التنسيقية بضمان مجانية التعليم لجميع الطلبة دون تمييز، تكريساً لمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، داعية الوزارة الوصية إلى مراجعة قراراتها وتوفير منح دراسية ودعم مالي للطلبة الموظفين، بالنظر إلى التكاليف والإمكانيات الكبيرة التي يتطلبها مسار البحث العلمي والدراسات العليا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.