التوحيد والإصلاح تدعو إلى مراجعة توحيد خطب الجمعة

24 أكتوبر 2026
التوحيد والإصلاح تدعو إلى مراجعة توحيد خطب الجمعة

كلاش بريس / الرباط

دعت حركة التوحيد والإصلاح إلى مراجعة إلزامية توحيد خطب الجمعة، بما يتيح للخطباء مساحة أوسع للتفاعل مع قضايا المواطنين ومستجدات الواقع، في إطار الضوابط الشرعية والعلمية، كما طالبت بإعادة النظر في قرارات إعفاء عدد من الخطباء الذين وصفتهم بالمجتهدين.

وأكدت الحركة، في كلمة لرئيسها أوس رمال بمناسبة انعقاد جمعها العام، أن التأطير الديني الرشيد ينبغي أن يقوم على الكفاءة وحسن تنزيل الخطاب الديني على الواقع، مشددة على ضرورة ارتباط المنابر بقضايا الوطن والأمة، وفي مقدمتها فلسطين والقدس والمسجد الأقصى المبارك.

وعلى المستوى السياسي والاجتماعي، اعتبرت الحركة أن نتائج الانتخابات الأخيرة، إلى جانب الاحتجاجات والتوترات الاجتماعية التي سبقتها، تستدعي قراءة مسؤولة تستخلص الدروس وتستوعب انتظارات المغاربة، الذين يتطلعون إلى تحسين الخدمات الأساسية وتوفير فرص الشغل، فضلاً عن الكرامة والإنصاف واستعادة الثقة في المؤسسات.

وشددت على أن الاستجابة لهذه التطلعات تقتضي محاربة الفساد وتضارب المصالح، وربط المسؤولية بالمحاسبة، ووضع حد للممارسات التي تسيء إلى العمل السياسي وتساهم في تعميق العزوف عن المشاركة السياسية.

وفي السياق ذاته، نبهت الحركة إلى ما تعانيه فئات واسعة من المغاربة جراء غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وصعوبات الولوج إلى الشغل والخدمات الأساسية، داعية إلى اعتماد سياسات أكثر إنصافاً وفعالية، يكون معيار تقييمها أثرها المباشر في حياة المواطنين، وليس الاكتفاء بالمؤشرات والأرقام والخطابات.

وفي الشق الحقوقي، أكدت الحركة أن الاستقامة في تدبير الشأن العام لا تنفصل عن احترام الحقوق والحريات، مطالبة بانفراج حقوقي وسياسي حقيقي، يشمل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والمدونين ومناهضي التطبيع وشباب «جيل زد».

واعتبرت أن اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه من شأنه تعزيز الثقة والمصالحة وتقوية الجبهة الداخلية، مؤكدة أن الإصلاح الاجتماعي والسياسي والحقوقي مسارات متكاملة لا يمكن فصل بعضها عن بعض، وأن معالجة التحديات التي تواجه البلاد تقتضي الاستجابة لمطالب المواطنين في مختلف المجالات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.