أفتاتي لـ ” كلاش بريس ” : “حصيلة الحكومة تزييف للواقع.. ومنظومة ’الافتراس’ تستثمر في الأزمات لإمتصاص دماء المغاربة

16 أبريل 2026
أفتاتي لـ ” كلاش بريس ” : “حصيلة الحكومة تزييف للواقع.. ومنظومة ’الافتراس’ تستثمر في الأزمات لإمتصاص دماء المغاربة

كلاش بريس / عبد الله عياش

​في تصريح ناري خص به جريدة “كلاش بريس”، وجه القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العزيز أفتاتي انتقادات لاذعة للحكومة الحالية، واصفاً عرض حصيلتها المرحلية أمام البرلمان بـ “الدجل وتزييف الواقع”. بمشاركة وازنة عن بعد من طرف” فريق عكاشة و عين قادوس و ما شابه من معتقلات “إعادة التربية ”

واعتبر أفتاتي أن ما قدمه رئيس الحكومة لا يعدو أن يكون محاولة للتغطية على واقع مرير يعيشه المغاربة تحت وطأة الغلاء الفاحش و”تغول الكارطيلات”.

​ ووصف افتاتي أجواء تقديم الحصيلة البرلمانية، الحضور بـ “المخجل”، مشيراً بسخرية سياسية إلى ما أسماه المشاركة “عن بعد” لفئات تعاني من التهميش أو “إعادة التربية”، في إشارة واضحة إلى الانفصال بين النخبة المسيرة وبين تطلعات الشارع المغربي.

​وانتقل أفتاتي للحديث عن ملف المحروقات، معتبراً أن الموجة الثالثة من الزيادات، والتي رفعت الثمن تراكمياً بنسبة تناهز 44% مقارنة بفترة ما قبل التوترات الإقليمية، هي “عدوان مباشر” على جيوب المغاربة.

وأضاف “لقد مهدت الظروف الدولية الطريق لهذه الحكومة لتشن عدواناً على القدرة الشرائية للمواطنين، عدواناً لم يستثنِ لحماً ولا سمكاً ولا خضروات، طال سائر المواد الأساسية والخدمات”.

​وتساءل أفتاتي في تصريحه لـ “كلاش بريس” عن الجدوى من وجود مسؤولين وصفهم بـ “المفترسين”، قائلاً: “ما الحاجة لمفترس لا يفوت فرصة سلم أو حرب إلا وغنم منها؟”. واتهم الحكومة بالعجز المتعمد عن مواجهة “الكارطيلات” التي تعيث فساداً في مختلف القطاعات وتراكم أرباحاً “بشعة” على حساب معاناة الشعب.

​وأرجع أفتاتي هذا العجز إلى خوف الحكومة من ردود فعل هذه اللوبيات ومن احتمال “تسريب حقائق خفية” حول عوالم “الشفط” والاستثمار في الأزمات عبر رفع هوامش الربح لمستويات قياسية.

​وفي تشريح دقيق للوضع، انتقد أفتاتي غياب أي إجراءات فعلية للمراقبة خاصة في قطاع المحروقات والأسواق الكبرى (المساحات التجارية الكبرى) مشددت على أن الحكومة ترفض التدخل لخفض الرسوم الضريبية التي تشكل حوالي 35% من سعر البيع، أو إلزام الشركات بخفض أرباحها.

​واختتم أفتاتي تصريحه لجريدتنا بخلاصة قاسية، معتبراً أن الوضع الحالي يجسد ميكانيزم “حاميها حراميها”، واصفاً النخبة الاقتصادية المهيمنة بـ “الكمبرادور” الذي يعمل كأداة للاستبداد والافتراس، والهدف الأسمى هو “استدامة السيطرة على العباد وخيرات البلاد” دون مواربة.

.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة