كلاش بريس /
من داخل الاعتصام والمبيت الليلي الذي يخوضه الأساتذة المتضررون بثانوية الإمام الغزالي التأهيلية بسيدي بنور، تتجسد صورة نضالية عنوانها الصمود والتشبث بالحقوق، في مواجهة ما يصفه المحتجون بسلسلة من الخروقات والاختلالات والتجاوزات التي تعرفها المؤسسة، وما رافق تدبير عدد من الملفات من ممارسات أثارت استياء الشغيلة التعليمية.

ويأتي هذا الشكل الاحتجاجي في سياق تصاعد الاحتقان داخل المؤسسة، بعدما استنفد الأساتذة المتضررون عددا من سبل التنبيه والترافع، دون أن تفضي إلى معالجة جدية ومنصفة للمطالب المطروحة، الأمر الذي دفعهم إلى خوض اعتصام مفتوح ومبيت ليلي، تعبيرا عن رفضهم استمرار الوضع القائم، ومطالبة الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لوضع حد للاختلالات وجبر الأضرار.
وفي سابقة خطيرة، أقدم مدير المؤسسة، وفق إفادات المعتصمين، على إطفاء الأنوار في وجه الأساتذة أثناء اعتصامهم، في خطوة اعتبروها تضييقا على حريتهم النقابية، فضلا عما قد تشكله من تهديد لسلامتهم، خاصة في ظل استمرار المبيت الليلي داخل المؤسسة. وهو سلوك يطرح أكثر من علامة استفهام حول احترام الحق في ممارسة العمل النقابي، وضرورة توفير شروط السلامة والأمن للمحتجين.

وقال مصدر موثوق ان ما يجري داخل ثانوية الإمام الغزالي التأهيلية يتجاوز خلافا عابرا أو تدبيرا إداريا محدودا، ليطرح أسئلة جوهرية حول الحكامة الإدارية، واحترام الحقوق والحريات النقابية، ومسؤولية الإدارة في تدبير الخلافات داخل المؤسسات التعليمية وفق مقتضيات القانون وروح الحوار المؤسساتي.
ومن قلب هذا الشكل النضالي، يجدد الأساتذة المتضررون تشبثهم بمطالبهم العادلة والمشروعة، مؤكدين أن استمرار سياسة التجاهل والتضييق لن يزيدهم إلا إصرارا على مواصلة معركتهم بكل الأشكال النضالية المشروعة، إلى حين إنصافهم وترتيب المسؤوليات ووضع حد للممارسات التي فجرت هذا الاحتقان.

.













