نقابة القرض الشعبي تتهم الإدارة بتكريس الاختلالات وتطالب بإنصاف المستخدمين

منذ 3 ساعات
نقابة القرض الشعبي تتهم الإدارة بتكريس الاختلالات وتطالب بإنصاف المستخدمين

كلاش بريس / الصورة تعبيرية

انتقدت النقابة الوطنية للقرض الشعبي للمغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، ما وصفته باستمرار الاختلالات التدبيرية والمهنية داخل المؤسسة، محذرة من انعكاساتها على حقوق المستخدمين وجودة الخدمات، ومطالبة الإدارة باتخاذ إجراءات عملية لإنهاء مظاهر الحيف والتمييز وضمان تكافؤ الفرص بين العاملين.

وأوضحت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها الجهوي بطنجة تطوان، أن المرحلة الحالية تستدعي نقاشاً مسؤولاً بشأن الأوضاع المهنية والاجتماعية للمستخدمين، والوقوف على انشغالاتهم اليومية، بدل الاستمرار في تجاهل الملفات العالقة التي تؤثر على مسارهم المهني واستقرارهم الاجتماعي.

وسجلت النقابة استمرار الخصاص الحاد في الموارد البشرية ببعض الوكالات، حيث يصل الأمر إلى اشتغال بعضها بمستخدمين اثنين فقط، معتبرة أن هذا الوضع يضاعف الأعباء والمهام الملقاة على عاتق العاملين، ويؤثر على ظروف الاشتغال وجودة الخدمات المقدمة للزبناء، فضلاً عن مساهمته في تفاقم الضغط المهني.

كما انتقدت ما اعتبرته عدم احترام مقتضيات القانون الداخلي المتعلقة بالزيادة العامة في الأجور كل سنتين، مشيرة إلى أن عدداً من المستخدمين لا يزالون ينتظرون تسوية حقوقهم المالية، في وقت تتواصل فيه الإكراهات المرتبطة بالقدرة الشرائية والاستقرار المهني. ودعت إلى تسوية الملفات العالقة، وضمان استفادة المعنيين من حقوقهم دون تأخير أو تمييز.

وفي ملف التقييم المهني، طالبت النقابة بإسقاط نظام التقييم الحالي وتعويضه بنظام جديد يتسم بالعدل والشفافية، ويربط الترقية والاستحقاق بالكفاءة والمردودية والنتائج الفعلية، بعيداً عن الممارسات التي قد تفتح المجال أمام المحاباة والإقصاء. كما شددت على ضرورة إخضاع نتائج التقييم للمراجعة والتدقيق، بما يضمن الإنصاف ويحفظ الثقة داخل المؤسسة.

وتطرقت النقابة كذلك إلى ما وصفته بوجود اختلالات في تدبير التعيينات والترقيات والعلاقات المهنية، معتبرة أن بعض الممارسات تكرس غياب تكافؤ الفرص وتؤثر على المسار المهني للمستخدمين. وطالبت بوضع معايير واضحة وموحدة للتعيين والترقية، والحد من كل أشكال المحاباة والإقصاء، مع ضمان الشفافية في تدبير الموارد البشرية.

وفي ما يتعلق بالتدبير المعلوماتي، نبهت النقابة إلى استمرار الأعطاب التقنية التي تعرقل العمل اليومي وتؤثر على جودة الخدمات، في حين يتحمل المستخدمون تبعات الأخطاء والاختلالات المرتبطة بها. ودعت إلى فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات، وتوضيح أسباب هذه الأعطاب، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بدل تحميل المستخدمين وحدهم نتائج مشاكل لا يتحكمون فيها.

كما أثارت النقابة مسألة تدبير ملفات الموارد البشرية بطنجة تطوان، معبرة عن قلقها إزاء استمرار بعض الملفات المهنية والاجتماعية دون تسوية، ومطالبة بالتدخل العاجل لإنصاف المتضررين، ووضع حد للممارسات التي اعتبرت أنها تمس كرامة المستخدمين وحقوقهم المكتسبة.

وأكدت النقابة أن معالجة هذه الملفات لا يمكن أن تتم عبر الوعود أو الخطابات العامة، بل تتطلب قرارات عملية وإجراءات ملموسة تستجيب للمطالب المشروعة للعاملين، وتعيد الثقة داخل المؤسسة، وتضمن العدالة المهنية والاجتماعية.

وختمت النقابة بالتشديد على استمرارها في الدفاع عن حقوق المستخدمين وكرامتهم، مؤكدة أن صون هذه الحقوق مسؤولية نقابية واجتماعية لا يمكن التراجع عنها، وداعية إلى وضع حد للاختلالات التي تمس الإنصاف والشفافية وتكافؤ الفرص داخل المؤسسة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.