أكادير.. نقابة صحية تحتج على تنقيلات أطر وتطالب بالكشف عن معايير اتخاذها

منذ 40 دقيقة
أكادير.. نقابة صحية تحتج على تنقيلات أطر وتطالب بالكشف عن معايير اتخاذها

كلاش بريس / أكادير

أثار ملف تنقيلات عدد من الأطر الصحية بأكادير احتجاج المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذي طالب الإدارة بالكشف عن الأسس القانونية والتنظيمية والمعايير التي استندت إليها هذه القرارات.

وقال المكتب الإقليمي، في بيان استنكاري، إن عدداً من الأطر الصحية جرى نقلهم من المندوبية الإقليمية للصحة إلى المستشفى الجهوي الحسن الثاني، قبل أن تشملهم تنقيلات جديدة نحو المستشفى الجامعي محمد السادس، في حين أعيد أطر أخرى إلى المندوبية الإقليمية، معتبراً أن توالي هذه القرارات يطرح تساؤلات بشأن طريقة تدبير الموارد البشرية داخل القطاع.

وأشار البيان إلى أن هذه التنقيلات تمت، وفق المعطيات المتوفرة لدى المكتب، دون توضيحات كافية بشأن دوافعها أو المعايير المعتمدة فيها، ودون الاستناد إلى دراسة شاملة لحاجيات المؤسسات الصحية ومعطيات دقيقة حول الخصاص والفائض وتوزيع الموارد البشرية.

واعتبرت النقابة أن الوضع خلف حالة من التذمر والاستياء في صفوف الأطر المعنية، في ظل ما وصفته بغياب الاستقرار المهني والاجتماعي، مؤكدة أن المؤسسات الصحية في المقابل تحتاج إلى تعبئة مختلف مواردها البشرية لمواجهة الإكراهات التي يعرفها القطاع.

ولم يحصر المكتب احتجاجه في ملف التنقيلات، بل ربطه بوضعية أوسع يعيشها قطاع الصحة على مستوى عمالة أكادير، مشيراً إلى صعوبات مالية، وخصاص في الأدوية والمستلزمات الطبية والتجهيزات، إلى جانب النقص المسجل في الموارد البشرية بعدد من مؤسسات الرعاية الصحية الأولية،
خصوصاً بالمناطق القروية، حيث سجل غياب الأطباء في بعض المؤسسات
.
كما توقف البيان عند تداعيات إغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني، وما نتج عنه، بحسب النقابة، من ضغط على باقي المؤسسات الاستشفائية، فضلاً عن استمرار تعثر مصلحة الفرق الصحية المتنقلة لأزيد من سنة، وتعطل عدد من البرامج الصحية، وعدم صرف التعويضات المرتبطة بالتنقلات والبرامج الصحية لأزيد من ثلاث سنوات
.
وحذر المكتب الإقليمي كذلك من استمرار نزيف الموارد البشرية الصحية بمختلف فئاتها، مشيراً إلى مغادرة أعداد من الأطباء الاختصاصيين وأساتذة الطب، وداعياً إلى معالجة الأسباب المؤدية إلى هذه الوضعية، وتوفير ظروف مهنية ومؤسساتية من شأنها المساهمة في استقطاب الكفاءات الصحية والحفاظ عليها
.
وفي ما يتعلق بورش المجموعة الصحية الترابية، شدد المكتب على أن إنجاحه يقتضي حكامة مسؤولة وتخطيطاً واضحاً للموارد البشرية، مع ربط قرارات التوزيع والتنقيل بالحاجيات الفعلية للمؤسسات الصحية، بعيداً عن القرارات الانفرادية.

وطالبت النقابة باحترام المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للحركة الانتقالية، وضمان الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص، داعية الإدارة إلى الكشف عن المعايير والمعطيات التي بنيت عليها قرارات التنقيل، وإعمال الحوار المؤسساتي وإشراك الهيئات النقابية وممثلي الموظفين في القرارات المتعلقة بتدبير الموارد البشرية
.
كما دعت إلى إعادة ترتيب أولويات القطاع، والتركيز على الملفات التي تعتبرها أكثر إلحاحاً، وفي مقدمتها معالجة الخصاص في الموارد البشرية، وتوفير الأدوية والمستلزمات والتجهيزات، ومعالجة تعثر بعض الخدمات والبرامج الصحية، والتعامل مع تداعيات إغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني، فضلاً عن تسوية ملف التعويضات والحد من نزيف الكفاءات الطبية والصحية.

وجدد المكتب الإقليمي رفضه لما اعتبره ممارسات تمس حقوق ومكتسبات الشغيلة الصحية واستقرارها المهني، مطالباً بإعادة الاعتبار للحوار الاجتماعي واحترام القانون وتثمين العنصر البشري، ومؤكداً مواصلة متابعة الملف والاستعداد لخوض الأشكال النضالية التي وصفها بالمشروعة دفاعاً عن حقوق العاملين في القطاع وعن جودة الخدمة الصحية العمومية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.