أثار عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال لقاء تواصلي لتقديم مرشحي الحزب بجهة سوس ماسة، مساء السبت، الانتباه بعدما استعرض عدداً من المشاريع المنجزة بمدينة أكادير باعتبارها جزءاً من حصيلة تدبير حزبه للشأن المحلي والحكومي، رغم أن عدداً منها يندرج ضمن برنامج التنمية الحضرية لأكادير الذي أطلقه الملك محمد السادس في فبراير 2020.
ومن بين المشاريع التي استحضرها أخنوش، إعادة تأهيل سينما الصحراء، والمساحات الخضراء، والمنتزه الحضري الانبعاث، وتأهيل قصبة أكادير أوفلا، وإنجاز مسابح نصف أولمبية، وتقوية شبكة الإنارة العمومية، إلى جانب تأهيل منتزه ابن زيدون وحديقة أولهاو وعدد من الحدائق والساحات العمومية.
كما شملت المشاريع التي تحدث عنها تهيئة ساحة ذاكرة مدينة أكادير والمقر السابق لبنك المغرب وتحويله إلى متحف، وإنجاز خزانة وسائطية ومركز للأرصدة الوثائقية، وتأهيل مسرح الهواء الطلق، ومواصلة ورش المسرح الكبير لأكادير.
واللافت أن برنامج التنمية الحضرية لأكادير أطلقه الملك محمد السادس قبل الانتخابات الجماعية والتشريعية لشتنبر 2021، وقبل تولي أخنوش رئاسة الحكومة، وهو برنامج واسع يضم أوراشاً في البنيات التحتية والنقل والثقافة والرياضة والبيئة وتأهيل الفضاءات العمومية.
ورغم ذلك، اختار أخنوش إدراج هذه المشاريع ضمن حديثه عن حصيلة عمله على رأس المجلس الجماعي لأكادير والحكومة، معتبراً أن ما تحقق يندرج ضمن «التزامي السياسي داخل الجماعة الترابية لأكادير والحكومي».
وهنا تطرح المسألة سؤالاً واضحاً: هل نحن أمام حصيلة حزبية، أم أمام مشاريع ملكية جرى تنفيذها ومواكبتها من طرف المؤسسات المنتخبة والحكومة؟
فالفرق كبير بين أن يشرف مسؤول على تنفيذ مشروع، وبين أن يقدم مشروعاً أطلقه الملك قبل توليه المسؤولية باعتباره ورقة من أوراق حصيلته الانتخابية.
وفي نهاية المطاف، تبقى الحقيقة أبسط من كل الخطابات الانتخابية: هذه المشاريع أطلقها الملك محمد السادس، وما بعد ذلك هو مسؤولية التنفيذ والتتبع، وليس إعادة كتابة صاحب المبادرة في الخطاب السياسي.












