يقترب المغرب من تعزيز قدراته الجوية بشكل لافت، مع قرب استلامه 25 مقاتلة جديدة من طراز F-16C/D Block 72، بالتوازي مع تحديث 23 مقاتلة موجودة في الخدمة إلى معيار F-16V.
ولا تقتصر أهمية البرنامج على زيادة عدد الطائرات، بل تشمل إدخال منظومات إلكترونية واستشعار واتصال وحرب إلكترونية متطورة، أبرزها رادار AN/APG-83 AESA، ونظام الربط التكتيكي Link 16، إلى جانب أنظمة متقدمة لإدارة المهام والاستهداف.
ويمنح رادار AESA المقاتلات قدرة أكبر على اكتشاف وتتبع الأهداف الجوية والبرية، فيما يسمح Link 16 بتبادل المعلومات بين الطائرات ومختلف عناصر منظومة القيادة والسيطرة، بما يعزز الوعي بالموقف وسرعة التعامل مع التهديدات.
كما يتضمن تسليح المقاتلات صواريخ جو-جو متقدمة، من بينها AIM-120 AMRAAM للقتال خارج مدى الرؤية، وAIM-9X Sidewinder للاشتباكات القريبة، إضافة إلى منظومات الاستهداف والذخائر الموجهة للمهام الجوية-الأرضية.
ويشمل البرنامج كذلك تعزيز قدرات الحرب الإلكترونية، بما يرفع قدرة المقاتلات على التعامل مع التهديدات الرادارية والدفاعات الجوية المعادية.
وباكتمال تسليم المقاتلات الجديدة وتحديث الطائرات الموجودة، سيضم الأسطول المغربي 48 مقاتلة ضمن عائلة F-16V/Block 72، ما يعزز مكانة القوات الجوية الملكية المغربية ويدفع بأسطولها من مقاتلات F-16 إلى مستوى متقدم على الصعيد الأفريقي.
وتكمن أهمية هذه الخطوة، وفق المعطيات التقنية المرتبطة بالبرنامج، في انتقال المقاتلات المغربية من الاعتماد على قدراتها الفردية إلى العمل ضمن منظومة قتال شبكية، تجمع بين الاستشعار المتقدم وتبادل البيانات والحرب الإلكترونية والتسليح الدقيق.













