كلاش بريس / الرباط
أعربت شبيبة اليسار الديمقراطي – فرع المضيق، عن استنكارها الشديد لما وصفته بالممارسات العنصرية والمهينة التي يتعرض لها عدد من المهاجرين داخل مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، مطالبة بفتح تحقيقات جدية وشفافة في ما تعتبره تجاوزات تمس كرامة المهاجرين وحقوقهم الأساسية.
وقالت الشبيبة، في بيان استنكاري، إنها تتابع بـ«قلق واستنكار شديدين» ما يتعرض له مهاجرون من معاملات مهينة وتمييز وممارسات تحط من الكرامة الإنسانية، مؤكدة أن الأمر، بحسب تعبيرها، لا يتعلق فقط بظروف العبور، وإنما بما يواجهه بعض المهاجرين بعد دخولهم المدينتين من إقصاء واحتقار وسوء معاملة.
واعتبرت الهيئة أن مواجهة الهجرة لا يمكن أن تتحول إلى مبرر للعنف أو الإهانة أو التمييز، رافضة بشكل قاطع ما وصفته بمحاولات تبرير العنصرية تحت ذريعة الأمن أو محاربة الهجرة.
وشددت شبيبة اليسار الديمقراطي على أن «المهاجر ليس عدواً، وليس مواطناً من درجة ثانية»، داعية إلى التعامل مع قضايا الهجرة وفق مقاربة إنسانية وحقوقية تضمن احترام الكرامة الإنسانية، بصرف النظر عن الأصل أو اللون أو الجنسية.
وحملت الشبيبة الدولة والسلطات والمسؤولين المعنيين مسؤولياتهم السياسية والقانونية والأخلاقية في ضمان سلامة المهاجرين واحترام حقوقهم، مطالبة بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في كل التجاوزات التي قد تكون طالتهم، وترتيب المسؤوليات في حق كل من تثبت تورطه في ممارسات عنصرية أو مهينة.
كما حذرت من أن الصمت تجاه هذه الممارسات، في حال ثبوتها، قد يساهم في تطبيع السلوكيات العنصرية والإفلات من المسؤولية، مؤكدة أن حماية الكرامة الإنسانية يجب أن تظل فوق كل الاعتبارات.
وختمت شبيبة اليسار الديمقراطي – فرع المضيق، بيانها بالتأكيد على رفضها لكل أشكال العنصرية والحكرة والإهانة، قائلة إن «كرامة الإنسان ليست امتيازاً تمنحه الحدود، ولا حقاً يمكن سلبه بسبب لون البشرة أو الأصل».
ومن المضيق، رفعت الشبيبة رسالتها بوضوح: لا للعنصرية، لا للحكرة، لا لإهانة المهاجرين، ولا للإفلات من المسؤولية.













