البوحسيني : إقناع المغاربة بالمشاركة في انتخابات 23 شتنبر يحتاج إلى «مجهود خرافي»

28 أغسطس 2026
البوحسيني : إقناع المغاربة بالمشاركة في انتخابات 23 شتنبر يحتاج إلى «مجهود خرافي»

قالت لطيفة البوحسيني، الأستاذة الجامعية والناشطة الحقوقية، إن الدعوة إلى المشاركة في الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل أصبحت مهمة بالغة الصعوبة، مؤكدة أن من يدعو اليوم إلى التصويت سيحتاج إلى «مجهود خرافي» لإقناع المواطنين بذلك.

وأوضحت البوحسيني، في تدوينة نشرتها على حسابها الشخصي بموقع «فايسبوك»، أن حالة اليأس التي بلغها المواطنون باتت «مخيفة»، بالتوازي مع ارتفاع غير مسبوق في منسوب فقدان الثقة، معتبرة أن ذلك يرتبط بما وصفته بـ«الاستهتار والإمعان في تجريف السياسة والقضاء على المعنى الضروري فيها».

وأضافت أن هذا الوضع تعزز، بحسبها، من خلال تراكم مؤشرات على «غياب المعقول» وانعدام الجدوى من العملية السياسية، بما فيها الانتخابات، فضلاً عن تراجع القدرة الشرائية واتساع الفوارق الاجتماعية لفائدة فئات محدودة من أصحاب الامتيازات، إلى جانب ما اعتبرته توظيفاً للمؤسسات ومواقع السلطة من أجل الاغتناء غير المشروع.

وشددت الناشطة الحقوقية على أن مسؤولية هذا الوضع لا ينبغي أن تُعمَّم على الجميع، معتبرة أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق أصحاب القرار، كلٌّ بحسب موقعه، خصوصاً من يتحكمون في الميزانية وخزينة الدولة ويحددون الأولويات والسياسات العمومية.

وقالت إن هؤلاء هم من يتحملون المسؤولية عن الوضع القائم، لا من يوجدون خارج مواقع القرار، منتقدة في السياق ذاته ما وصفته بضرب مقترحات المعارضين عرض الحائط، والتضييق على الحركات الاحتجاجية واعتقال الأصوات المنتقدة للقرارات والسياسات المتبعة.

واعتبرت البوحسيني أن «الخراب العظيم» الذي وصلت إليه الأوضاع له أيادٍ معروفة ساهمت في إنتاج حالة الإحباط الحالية، مشيرة إلى أن إصلاح آثارها سيتطلب من القوى الإصلاحية «مجهوداً وإرادة فولاذية» حتى يتم تجاوزها بشكل تدريجي.

وفي المقابل، أكدت أن أزمة الإحباط وغياب الثقة أعمق بكثير من مجرد النقاش حول المشاركة أو المقاطعة، مشددة على أن البلاد لا توجد، في نظرها، في «وضع عادي».

وتوقفت البوحسيني عند النقاش الدائر حول مواقف بعض المناضلين والمناضلات الذين أعلنوا بشكل فردي مقاطعة الانتخابات، مؤكدة أنها لا تتفق مع الانتقادات الموجهة إليهم، كما لا تقنعها الحجج التي تستند إليها تلك الانتقادات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.