كلاش بريس / الحسين بومهاوتي
وجد عمال النظافة لشركة «كازا تيكنيك»، أنفسهم أمام مهام إضافية مرتبطة بالحدائق، دون الاستفادة من أي تعويض عن هذا العمل، في سياق يكشف عن ارتباك واضح في طريقة تدبير المجلس البلدي لملف الشركة المكلفة بالحدائق.
وتلقى موقعنا اتصالات تؤكد هذه المعطيات، حيث أفاد أصحابها بأن عمال النظافة التابعين لـ«كازا تيكنيك» جرى توجيههم للعمل في الحدائق، بعدما لجأت الشركة المكلفة بهذا القطاع إلى القضاء .
وبينما يبقى النزاع بين المجلس والشركة أمام القضاء، وجد عمال النظافة أنفسهم في قلب تداعيات هذا الخلاف، من خلال تكليفهم بمهام إضافية دون تعويض، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مدى احترام حقوقهم وشروط تشغيلهم.
وكان بإمكان المجلس البلدي، في حال وجود خصاص مؤقت في الموارد البشرية، الاستعانة بعمال الإنعاش الوطني لتغطية هذا الخصاص، بدل تحميل عمال النظافة مهام إضافية لا ترتبط بالضرورة بمهامهم الأصلية، ودون مقابل مادي عن الجهد الإضافي.
والمثير في هذه النازلة أن المجلس البلدي، بدل معالجة أصل المشكل وتسوية ملفاته في إطار المسؤولية المؤسساتية، لجأ إلى حل يبدو أقرب إلى الترقيع، عبر نقل عبء الخصاص إلى عمال النظافة، بما يجعل هؤلاء يؤدون ثمن تدبير لا دخل لهم فيه.
إن مسؤولية المجلس تقتضي أولاً احترام المساطر القانونية في علاقته بالشركات المتعاقدة معه، وتحمل نتائج قراراته، دون أن تتحول الخلافات التعاقدية إلى مبرر لفرض أعباء إضافية على العمال دون تعويض.
كما أن تدخل السيد العامل يبدو ضرورياً للوقوف على حقيقة هذه الوضعية، والتحقق من طبيعة المهام التي أُسندت إلى عمال «كازا تيكنيك»، ومدى قانونية تكليفهم بها، وضمان عدم تعرض أي عامل للضغط أو التضييق بسبب مطالبته بحقه.
وإذا كان للمجلس خلاف مع الشركة المكلفة بالحدائق، فالقضاء هو المكان الطبيعي لحسمه. أما عمال النظافة، فلا ينبغي أن يتحولوا إلى ضحية جانبية لهذا النزاع، ولا إلى وسيلة مجانية لسد ثغرات تدبيرية كان بإمكان المجلس معالجتها بوسائل أخرى.
.













