أثار الحكم الاستئنافي الصادر في حق مواطن بريطاني أدين في قضية تتعلق باعتداء جنسي على قاصر بمدينة مراكش، استغراب منظمة «ماتقيش ولدي»، بعدما جرى تخفيض العقوبة المحكوم بها ابتدائيا من عشرة أشهر حبسا إلى ثمانية أشهر.
وأكدت المنظمة، في بلاغ لها، احترامها لاستقلال القضاء والأحكام الصادرة عنه، غير أنها عبرت عن قلقها من مآل الملف، معتبرة أن طبيعة الجريمة المرتبطة بالاعتداء الجنسي على قاصر تفرض طرح تساؤلات حول مدى ملاءمة العقوبة مع خطورة الأفعال موضوع المتابعة.
وشددت «ماتقيش ولدي» على أن الاعتداءات الجنسية ضد الأطفال تختلف عن الجرائم العادية، لما قد تتركه من آثار نفسية وجسدية عميقة وممتدة على الضحايا، معتبرة أن حماية الطفولة تقتضي ضمان الردع الكافي والتعامل بحزم مع هذا النوع من القضايا.
كما طالبت المنظمة بتوضيح المعطيات المرتبطة بالملف، خاصة التكييف القانوني الدقيق للأفعال التي أدين بها المواطن البريطاني، والظروف التي استند إليها الحكم الابتدائي ثم القرار الاستئنافي الذي خفض العقوبة.
وأشارت إلى أن المعطيات المتداولة لا توضح، إلى حدود الآن، سن الضحية أو جنسها، كما لا تتضمن تفاصيل كافية بشأن الأفعال التي كانت موضوع المتابعة، وهو ما يجعل تقييم الحكم والعقوبة أمرا مرتبطا بالاطلاع على المعطيات القضائية الكاملة للملف.
وأكدت المنظمة أن حماية الأطفال من العنف والاستغلال الجنسي يجب أن تظل أولوية، داعية إلى ضمان حقوق الضحايا والمصلحة الفضلى للطفل في جميع مراحل التعامل مع هذه القضايا.
ودعت «ماتقيش ولدي» إلى تطبيق أقصى درجات الحزم في الجرائم الجنسية المرتكبة ضد القاصرين، دون تمييز على أساس جنسية مرتكبها، محذرة من أي تصور قد يجعل من المغرب فضاء يعتقد فيه المعتدي أن الجرائم المرتكبة ضد الأطفال لا تواجه بعقوبات رادعة.













