قال عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن المغاربة يعيشون، بحسب تعبيره، تحت تدبير «حكومة المصائب» برئاسة عزيز أخنوش، منتقداً حصيلة الولاية الحكومية، ومحمّلاً إياها مسؤولية عدد من الأوضاع التي قال إنها زادت منسوب الإحباط واليأس لدى المواطنين.
وأوضح ابن كيران، خلال مهرجان خطابي للحزب بالناظور، السبت 22 غشت 2026، أن ما وقع في سبتة يفرض طرح أسئلة عميقة حول الأسباب التي تدفع مواطنين إلى مغادرة بلدهم، وحول مصادر الشعور باليأس الذي عبّر عنه المشاركون في محاولات الهجرة.
واعتبر أن ما حدث «أمر خطير على الدولة ككل»، مشيراً إلى أن ارتباك الأوضاع وفقدان الأمن والاستقرار قد يقودان إلى الانفجار، وهو ما قال إنه يجب تفاديه. كما توقف عند تزامن أحداث سبتة مع عيد العرش، معتبراً أن المشهد كان مؤلماً بالنظر إلى استمرار محاولات الهجرة في المنطقة.
وفي انتقاد مباشر لرئيس الحكومة، قال ابن كيران إن ما وقع في سبتة كان يقتضي من عزيز أخنوش تقديم استقالته في اليوم نفسه، مؤكداً أن حزبه طالب بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على ملابسات الأحداث وتحديد المسؤوليات.
ورد ابن كيران على الانتقادات التي طالت مطالبته بتشكيل لجنة تحقيق، مؤكداً أن موقفه من الملكية يقوم، حسب تعبيره، على قناعة راسخة، مستحضراً موقفه خلال حراك 20 فبراير سنة 2011، ودعوته آنذاك إلى الإصلاح في ظل الاستقرار.
وفي سياق حديثه عن الانتخابات التشريعية المقبلة، قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إن حزبه يتعرض لهجمة لأنه، بحسب رأيه، ما يزال حاضراً في ذاكرة المغاربة، مضيفاً أن المطلوب هو استعادة «نفس 2011 و2017» ومواجهة ما وصفه بالتلاعب والتحكم في الحياة السياسية.
وانتقد ابن كيران تجربة حزب التجمع الوطني للأحرار في تدبير الحكومة خلال السنوات الخمس الماضية، متهماً إياه باعتماد ما سماه «سياسة الزواق والكذب»، وربط ذلك بما اعتبره نتائج سلبية في تدبير الشأن العام.
ودعا المواطنين إلى اختيار من وصفهم بأصحاب «السمعة الجيدة» ومن يدبرون الشأن العام بـ«المعقول»، معتبراً أن المواطن من حقه أن يحصل على العلاج الممكن، وأن يجد إدارة مفتوحة في وجهه، وأن يستفيد من حقوقه دون تعقيدات.
كما حذر من عودة ما وصفه بتدبير الشأن العام بمنطق الريع، ومنح الصفقات وتفويضها للآخرين مقابل منافع مالية، معتبراً أن المواطن هو من يؤدي في النهاية كلفة هذا النوع من التدبير عبر الخدمات ومختلف المجالات.
وختم ابن كيران كلمته بالتأكيد على ضرورة ضمان انتخابات نزيهة، قائلاً إن من أوصل البلاد، وفق تعبيره، إلى «بلوكاج 2026» يجب أن يقال له «كفى»، مشدداً على أن التنمية لا يمكن أن تتحقق دون استقامة على المستوى الديمقراطي، وأن نتائج الانتخابات، إذا جاءت من دون تلاعب وكانت معبرة بشكل معقول عن إرادة الناخبين، يمكن أن تفتح الطريق أمام التقدم.













