كلاش بريس / الرباط
تلاحق زعيماً لحزب اتهامات خطيرة بشأن طريقة تدبيره لملف التزكيات الانتخابية، وسط حديث عن تحويل الاستحقاق الحزبي إلى ما يشبه «سوقاً انتخابية»، تُحسم فيها التزكيات، وفق هذه الاتهامات، لفائدة من يملك القدرة المالية على دفع مبالغ كبيرة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الأمر لم يعد مقتصراً على التزكيات المحلية والإقليمية، بل امتد أيضاً إلى اللوائح الجهوية للنساء، في مؤشر يطرح أسئلة جدية حول المعايير المعتمدة في اختيار المرشحين والمرشحات، ومدى حضور الكفاءة والمسار النضالي والاستحقاق في عملية الانتقاء.
وتتحدث مصادر عن مبالغ مالية ضخمة مرتبطة بالتزكيات، مشيرة إلى أن قيمة التزكية الخاصة بوكيلات اللوائح الجهوية تراوحت بين 140 مليون سنتيم و300 مليون سنتيم، وهي أرقام، إذا صحت، تفتح نقاشاً واسعاً حول حدود المال في صناعة القرار الحزبي، وحول إمكانية تحول التزكية السياسية إلى عملية أشبه بالبيع والشراء.
كما تثير هذه القضية تساؤلات حول مصير المناضلين وأصحاب المسارات الحزبية، في ظل اتهامات مفادها أن أبواب الترشح باتت مفتوحة أمام أصحاب الإمكانيات المالية، فيما تضيق أمام من راكموا سنوات من العمل والنضال داخل الحزب دون امتلاك القدرة على الدخول في «منافسة مالية» للحصول على التزكية.
ولا تتوقف خطورة هذه الاتهامات عند قيمة المبالغ المالية المتداولة، بل تمتد إلى صورة العمل الحزبي والسياسي برمته، خاصة إذا تحولت التزكيات الانتخابية إلى امتياز يُمنح بناءً على القدرة على الدفع، بدل أن تكون آلية لاختيار الكفاءات والوجوه القادرة على تمثيل الحزب والدفاع عن مشروعه السياسي تؤكد “هاشتاغ”













